تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الفصل الرابع

الشهرة في الفتوى

يستدل لحجيتها : تارة بقياس الأولوية المسمى خطأ بمفهوم الموافقة . وأخرى بمرفوعة زرارة : إما لعموم الموصول في قوله : " خذ بما اشتهر بين أصحابك " ، وإما لدلالة الصلة على أن تمام ملاك الحجية هو الاشتهار بين الأصحاب . وثالثة بقوله ( عليه السلام ) في المقبولة : " فإن المجمع عليه لا ريب فيه " ، لأنه تعليل عام لما نحن فيه بعد ما كان المراد منه المشهور . ورابعة بالتعليل ذيل آية النبأ ، حيث يدل على أن ملاك الرد هو أن العمل بالشئ كان سفاهة ، وحيث إن سماع المشهور لا سفاهة فيه ، فلا بد وأن يكون حجة شرعية وطريقا معتبرا . وأنت تعلم أن الأولوية ممنوعة ، ولو سلمت فهي ظنية كما أفادوه . ولا عموم في الموصول كما يعرف بالمقايسة إلى نظائرها من العبارات ، ولا يدل على أن تمام الملاك هو مجرد الاشتهار ، بل لعله تعبد في مورد تعارض الأخبار . ومثله الكلام في المقبولة ، فإن ظاهر الإجماع على شئ هو اتفاق الكل عليه ، وهو مما يتصور في الخبرين المتعارضين وإن لم يتصور في الفتاوى المتعارضة ، مضافا إلى عدم وضوح إرادة العموم ، بل المتيقن منه هو المجمع على نقله من
تسديد الأصول — صفحة 61 | الشيخ محمد المؤمن القمي