تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
الفصل الخامس

خبر الواحد

والمراد منه : ما لا علم بصدوره وصدقه وإن كان المخبر أكثر من واحد ، والمقصود هنا : أنه إذا أخبر من لا يعلم بصدقه بشئ فهل يكون خبره حجة وطريقا إلى هذا الشئ ؟ وهذا البحث هو الذي يقوم به أساس الاستنباطات الفقهية ، لأن أكثرها - لولا جميعها - متقومة بالأخبار الغير العلمية المروية عن المعصومين سلام الله عليهم أجمعين ، فلا ريب في كونه من أعظم المسائل الأصولية . وكيف كان فقد نسب إلى جمع من الأصحاب - كالسيد المرتضى وابن إدريس وصاحب مجمع البيان - القول بعدم حجية خبر الواحد ، كما أنه قد نسب إلى المشهور منهم حجيته . والنافون يقولون بعدم حجية شئ من الأخبار الناقلة للأحكام إلا ما أوجب منها العلم ، والمثبتون يرون حجية قسم منها على خلاف بينهم في شرائطه . ويمكن الاستدلال للنافين بالأدلة الأربعة : فمن الكتاب : الآيات الواردة في النهي عن اتباع غير العلم ، وهي على - ما مرت الإشارة إليه في أوائل مباحث الظن - على ثلاث طوائف : الأولى : ما دلت على المنع عن القول بغير علم : إما بالتصريح به كما في قوله