تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
والعمومات مثلا ، أو كان موردها أمرا لا طريق إليه إلا التعبد الشرعي ، فذهاب جم غفير من الفقهاء المحققين من أصحابنا الأخيار إليه - ولا سيما إذا كانوا قريبي العصر من المعصومين ( عليهم السلام ) - ربما كان موجبا للقطع برأي المعصوم ( عليه السلام ) ، أو بوصول مضمون خبر معتبر إليهم لم ينقل إلينا ، وكيف كان فهو حدس لا يمكن إنكاره بالمرة ، إلا أنه مختص بمن يحصل له ، والله الهادي إلى الصواب . هذا كله في الشهرة في الفتوى من حيث طريقيتها بنفسها . وأما استناد المشهور واستدلالهم في الفتوى بحديث فهل هو جابر لضعف سنده ؟ فهو أيضا مبني على الحدس به عن إحرازهم لاعتبار سنده ، بعد العلم بأنهم لا يرون كل خبر حجة ، بل قد شرطوا لحجية الأخبار شرائط كثيرة لا ريب معها في حجيتها . كما أن إعراضهم عن العمل بحديث معتبر السند كان بين أيديهم فيه دلالة واضحة على عثورهم على علة فيه منعتهم عن العمل به ، والعقلاء لا يرون مثله حجة وطريقا ، وكلما ازداد صحة ازداد وهنا ، والله العالم .