رواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع
ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : " يعرف هذا
وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله تعالى : * ( ما جعل عليكم في الدين من
حرج ) * ، امسح عليه " ( 1 ) .
وهذه الأخبار كثيرة جدا متفرقة في الأبواب ، مثل قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) حيث
سأله إسحاق بن عمار عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا
غيره ، فتزوجها عبد ثم طلقها ، هل يهدم الطلاق ؟ قال ( عليه السلام ) : " نعم ، لقول الله عز
وجل في كتابه : * ( حتى تنكح زوجا غيره ) * ، وقال : هو أحد الأزواج " ( 2 ) . فتراه
استدل : بإطلاق لفظة " زوجا " في الآية المباركة .
ومثل رواية الحسن الصيقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : رجل طلق
امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فتزوجها رجل متعة أتحل للأول ؟
قال : " لا ، لأن الله يقول : * ( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره
فإن طلقها . . . ) * ، والمتعة ليس فيها طلاق " ( 3 ) . فتراه أنه ( عليه السلام ) استدل بظهور الآية في
لزوم الطلاق في النكاح المحلل على عدم كفاية نكاح المتعة في التحليل ، وهو
استدلال بظاهر الكتاب دقيق ، وفيه إرشاد إلى الدقة في الاستفادة من ظواهر
الكتاب المجيد .
وبالجملة : فهذه الأخبار كثيرة متفرقة - كما أشرنا إليها - مذكورة في بعض
احتجاجات الأئمة ( عليهم السلام ) وغيرها ، وملاحظتها تنفي أي شك في حجية ظواهر
الكتاب ، مضافا إلى ما عرفت من سائر طوائف الأخبار التي أشرنا إليها ، فبحمد الله
لا يبقى شبهة في حجية ظواهر الكتاب الكريم ، مثل ظواهر السنة المباركة ، وفقنا
الله تعالى للاستضاءة بأنوارهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أقسام الطلاق ، الحديث 4 .