واجبة الاتباع ، والسنة ليست إلا ما سنه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا محالة يكون للرسول
الأعظم في كل موضوع حكم وسنة .
ومنها : موثقة سماعة عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قلت له : أكل شئ في
كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أو تقولون فيه ؟ قال : " بل كل شئ في كتاب الله وسنة
نبيه " ( 1 ) فإنها كالصريحة في أن جميع الأحكام مما نزل به الكتاب أو جاء به السنة ،
وأنهم لا يجوزون عنهما ولا يقولون في شئ بآرائهم ، وإنما يبينون ما جاء به
الكتاب أو السنة .
ومنها : صحيحة حماد عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : " ما من شئ إلا وفيه
كتاب أو سنة " ( 2 ) . ودلالتها على أن بيان جميع الأحكام في الكتاب أو السنة
واضحة ، كوضوح دلالتها أيضا على أنهم ( عليهم السلام ) لا يعدونهما .
ومنها : موثقة سماعة بن مهران عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : . . . . فقلت :
أصلحك الله ، أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال : نعم وما
يحتاجون إليه إلى يوم القيامة ، فقلت فضاع من ذلك شئ ؟ فقال : لا هو عند
أهله ( 3 ) .
ومنها : صحيحة أبي بصير قال : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . إلى أن قال :
ثم قال : يا أبا محمد ، وإن عندنا الجامعة ، وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال : قلت جعلت
فداك : وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام ، وكل شئ يحتاج
الناس إليه حتى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إلي ، فقال : تأذن لي يا أبا محمد ،
قال : قلت : جعلت فداك ، إنما أنا لك فاصنع ما شئت ، قال : فغمزني بيده وقال : حتى
أرش هذا ، كأنه مغضب . . . الحديث " ( 4 ) .
هامش
( 1 و 2 ) أصول الكافي : ج 1 ص 62 باب الرد إلى الكتاب والسنة . . . الحديث 10 والحديث 4
ص 59 .
( 3 ) أصول الكافي : ج 1 ص 57 باب البدع والرأي والمقاييس ح 13 .
( 4 ) أصول الكافي : ج 1 ص 239 باب فيه ذكر الصحيفة . . . الحديث 1 .