تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وعرفوا قدرها ، وقاموا بصدد كتابتها وضبطها ، وأمروا أصحابهم أيضا بذلك ، ولذلك كانت العامة عمياء عن المعارف الإسلامية . والحمد لله على نعمائه . وكيف كان فمقتضى الجمع العرفي بين الخصوصات والعمومات تخصيص العام بالخاص ، أو تقييد المطلق بها ، ومسألة النسخ احتمال بعيد لا يعتنى به العقلاء ، وهو خلاف ظاهر الروايات ، كما عرفت ، كما أن احتمال أن يكون مع كل من تلك العمومات والإطلاقات قرينة حالية أو مقالية متصلة ، نكشف عنها بمعونة هذه الخصوصات احتمال بعيد ينفيه ثقة الراوي للعمومات ، وأن حمل العام على الخاص وتخصيص العام به أمر عرفي ، مضافا إلى أن الاحتمال المذكور في نفسه بعيد ، لغاية بعد أن يذكر مع العمومات جميع موارد الاستثناء منها ، والله العالم . هذا كله في دوران الأمر بين النسخ والتخصيص . ومنها : ما إذا تعارض مفهوم الغاية ومفهوم الشرط ، فإنه قيل بتقديم مفهوم الغاية على الشرط ، لأنه من باب تقديم الدلالة الوضعية على دلالة الاطلاق . وقد قلنا بضعف هذا البيان ، فربما كانت دلالة الإطلاق أقوى من بعض ما بالوضع ، فالمتبع هو القرائن الخاصة . ومنها : ما إذا تعارض مفهوم الشرط والوصف ، فربما يقال بتقدم مفهوم الشرط ، لكونه أقوى بالنسبة إلى مفهوم الوصف . والحق أنه حيث إنه ليس شئ منهما بالوضع ، فاللازم هو اتباع خصوصيات كل مقام . 10 - فصل في تعيين الأظهر بين المتعارضات المتعددة ، والبحث عن قيمة انقلاب النسبة قالوا : إن تعيين الأظهر من المتعارضين سهل ، بخلاف ما إذا كان أطراف التعارض كثيرا فوق الاثنين ، فإن تعيينه والجمع العرفي قد يكون صعبا أو مشكلا ،