تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن " ( 1 ) . ومثله رواية زرارة المروية عن تفسير العياشي ، عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) . ولعل إليها يؤول ما عنه عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس شئ أبعد من عقول الرجال عن القرآن " ( 3 ) . وطائفة ثالثة تدل على اختصاص العلم بتفسير القرآن بهم ( عليهم السلام ) : ففي خبر سلمة بن محرز قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه . . . الحديث " ( 4 ) . وفي الحديث المروي عن الاحتجاج ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغدير : " علي تفسير كتاب الله . . . . إلى أن قال : فوالله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم عن تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده " ( 5 ) . وفي المروي عنه ، عن أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) أنه قال : " نحن حزب الله الغالبون ، وعترة نبيه الأقربون ، وأحد الثقلين اللذين جعلنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثاني كتاب الله ، فيه تفصيل لكل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره ، لا نتظنى تأويله ، بل نتبع حقائقه . . . الحديث " ( 6 ) . وفي رواية سعد بن طريف المروية عن تفسير فرات بن إبراهيم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في حديث ) : " فإنما على الناس أن يقرأوا القرآن كما انزل ، فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا " ( 7 ) . واليها يرجع ما في حديث الباقر ( عليه السلام ) مع قتادة : " ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به " ( 8 ) فإن ما قبله قرينة واضحة على أن المراد بعرفان القرآن عرفان تفسيره ، إلى غير ذلك . فهذه الأخبار بكثرتها بما فيها من أخبار معتبرة في نفسها تدل على أنه ليس لأحد تفسير القرآن سوى المعصومين ( عليهم السلام ) ، والأخذ بظاهر القرآن والعمل به من
هامش
( 1 و 2 و 3 ) الوسائل : ج 18 الباب 13 من أبواب صفات القاضي الحديث 41 و 73 و 69 . ( 4 ) الوسائل : ج 18 الباب 13 من أبواب صفات القاضي الحديث 13 . ( 5 - 8 ) الوسائل : ج 18 الباب 13 من أبواب صفات القاضي الحديث 43 و 45 و 64 و 25 .