أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن " ( 1 ) . ومثله رواية زرارة المروية عن تفسير
العياشي ، عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) . ولعل إليها يؤول ما عنه عن عبد الرحمان بن الحجاج قال :
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس شئ أبعد من عقول الرجال عن القرآن " ( 3 ) .
وطائفة ثالثة تدل على اختصاص العلم بتفسير القرآن بهم ( عليهم السلام ) :
ففي خبر سلمة بن محرز قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن من علم ما
أوتينا تفسير القرآن وأحكامه . . . الحديث " ( 4 ) .
وفي الحديث المروي عن الاحتجاج ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغدير : " علي
تفسير كتاب الله . . . . إلى أن قال : فوالله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم عن
تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده " ( 5 ) .
وفي المروي عنه ، عن أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) أنه قال : " نحن حزب الله
الغالبون ، وعترة نبيه الأقربون ، وأحد الثقلين اللذين جعلنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثاني
كتاب الله ، فيه تفصيل لكل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ،
والمعول علينا في تفسيره ، لا نتظنى تأويله ، بل نتبع حقائقه . . . الحديث " ( 6 ) .
وفي رواية سعد بن طريف المروية عن تفسير فرات بن إبراهيم ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ( في حديث ) : " فإنما على الناس أن يقرأوا القرآن كما انزل ، فإذا
احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا " ( 7 ) .
واليها يرجع ما في حديث الباقر ( عليه السلام ) مع قتادة : " ويحك يا قتادة إنما يعرف
القرآن من خوطب به " ( 8 ) فإن ما قبله قرينة واضحة على أن المراد بعرفان القرآن
عرفان تفسيره ، إلى غير ذلك .
فهذه الأخبار بكثرتها بما فيها من أخبار معتبرة في نفسها تدل على أنه ليس
لأحد تفسير القرآن سوى المعصومين ( عليهم السلام ) ، والأخذ بظاهر القرآن والعمل به من
هامش
( 1 و 2 و 3 ) الوسائل : ج 18 الباب 13 من أبواب صفات القاضي الحديث 41 و 73 و 69 .
( 4 ) الوسائل : ج 18 الباب 13 من أبواب صفات القاضي الحديث 13 .
( 5 - 8 ) الوسائل : ج 18 الباب 13 من أبواب صفات القاضي الحديث 43 و 45 و 64 و 25 .