تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
خلافه ، واستدل بأدلة لفظية أيضا على عدم وقوعه . والذي يسهل الخطب ورود طوائف مختلفة من الأخبار على جواز التمسك بالقرآن الشريف - وستأتي الإشارة إليها - في عرض الأخبار عليه ورد الشرط المخالف له ، إلى غير ذلك ، وهذا يكشف عن أن ما بأيدينا لم يقع فيه تحريف مضر بظواهره ، سواء في ذلك آيات الأحكام وغيرها ، فإن الخبر المخالف - مثلا - يرد ، سواء كان مضمونه حكما تكليفيا أو قصة قرآنية ، فانتظر . وأما القسم الثاني : فهو الأخبار الدالة على أنه ليس لغير المعصوم تفسير القرآن ، وهي بالسنة مختلفة : فطائفة منها تنهى عن تفسير القرآن بالرأي ، ففي صحيح الريان بن الصلت ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله جل جلاله : ما آمن بي من فسر برأيه كلامي . . . الحديث " ( 1 ) . وفي خبر عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " من فسر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر " ( 2 ) . وفي خبر عبد الرحمن بن سمرة : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال " في حديث " : من فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب " ( 3 ) . وفي حديث قتادة مع الباقر ( عليه السلام ) الآتي : " يا قتادة ، إن كنت إنما فسرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت . . الحديث " ( 4 ) . إلى غير ذلك . وطائفة أخرى تدل على أن أبعد الأشياء من عقول الناس تفسير القرآن ، يعني : أنهم لا يتمكنون من تفسيره . ففي خبر المعلى بن خنيس قال " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في رسالة : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه ليس شئ أبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن . . . الحديث " ( 5 ) . وفي رواية جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر ( عليه السلام ) ( في حديث ) : " وليس شئ
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : ج 18 الباب 6 من أبواب صفات القاضي الحديث 22 و 45 . ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل : ج 18 الباب 13 من أبواب صفات القاضي الحديث 37 و 25 و 38 .
تسديد الأصول — صفحة 48 | الشيخ محمد المؤمن القمي