تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وهذا التعليل له عموم لجميع الأزمنة ، وينفي ( 1 ) احتمال اختصاصه بفصل الخصومة الذي لا يناسبه التخيير ، أو بزمان امكان لقاء المعصوم الذي يناسبه الارجاء ، وذلك أن الشبهة هي الجهالة المحضة ، والجهالة لا تبقي مجالا للإفتاء ، فالأخذ بكل منهما جهالة ومظنة للوقوع في الهلاكة ، ولا يخرجها عن كونها كذلك غيبة الإمام ( عليه السلام ) ولا عدم كونه المقام مقام فصل الخصومة ، كما لا يخفى . الوجه الثاني : ما عرفت من إطلاقات دالة على وجوب التوقف في المتعارضين ، فإنها سواء قيدناها بأدلة المرجحات بغير صورة وجود المزايا ، أو حملناها على استحباب التوقف حجة تامة على وجوب التوقف في صورة فقدان المزايا ، أما بناء على التقييد فإن المطلق كالعام حجة في ما يبقى فيه بعد التقييد ، وأما بناء على حملها على الاستحباب فلأن ظاهرها حجة على الوجوب المساوق لعدم حجية شئ منهما ، ورفع اليد عن هذا الظهور في موارد قامت الحجة على جواز الأخذ بأحدهما لا يوجب سقوطه عن الحجية على هذا الوجوب في ما لم تقم فيه هذه الحجة ، وهو واضح . وأما ما في ذيل مرفوعة زرارة - بعد السؤال عن تعادل المتعارضين بقوله : فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع ؟ - فقال ( عليه السلام ) : إذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الأخير " فدلالته على التخيير واضحة ، إلا أنه قد مر ضعف سند المرفوعة مرارا ، مضافا إلى أنه معارض لما في رواية أخرى بدلا عنه : " إذن فأرجه حتى تلقى إمامك فتسأله " . نعم لو كانت المرفوعة معتبرة السند لكانت قرينة على حمل الأمر بالتوقف في المتعادلين أيضا في مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها على الاستحباب ، لكنها ضعيفة السند جدا . فرعان افتراضيان : الأول : بناء على القول بالتخيير بين المتعارضين إما مطلقا وأما في خصوص
هامش
( 1 ) إشارة إلى ضعف ما عن العلامة السيد الخوئي مد ظله .