تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
المعنون إن لم يكن منطبقا على ذاك المعلوم ، كما لو علم بأن الإنسان موجود في الدار في ضمن زيد ، وعلم أيضا بوجود قرشي في الدار يحتمل انطباقه على زيد ، فخرج زيد من الدار فإنه يحتمل بقاء الإنسان في الدار ، لاحتمال انطباق القرشي على غير زيد ، ثم اختار هو - مد ظله - جريان استصحاب الكلي فيه . وفيه : أن ما ذكره إنما هو من القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي ، فإن ما يحتمل بقاؤه هو الكلي الموجود بوجود ذاك الفرد المعنون ، ومن المعلوم أن هذا الكلي مردد بين أن يكون متحدا مع فرد معلوم الارتفاع ، أو مع آخر معلوم أو محتمل البقاء ، فالإنسان المعلوم وجوده بعنوان القرشي مردد بين أن يكون في ضمن زيد الذي قد علم بخروجه من الدار ، أو في ضمن عمرو الذي علم أو احتمل بقاءه فيها ، فهو كمثال البق والفيل ، غاية الأمر أنه قد زيد عليه بالعلم بوجود البق ، وأنت تعلم أن قوام القسم الثاني إنما هو باحتمال أن يكون الكلي في ضمن فرد قصير العمر أو فرد طويل العمر ، سواء كان وجود فرد قصير مفروضا . . . كما فرضه - دام ظله - أم لا . وما حكي عنه - دام ظله - ( من أن امتياز هذا القسم الذي عده رابعا عن القسم الثاني : أنه في القسم الثاني يكون الفرد مرددا بين متيقن الارتفاع ومتيقن البقاء أو محتمله ، بخلاف القسم الرابع فإنه ليس فيه الفرد مرددا بين فردين ، بل الفرد معين ، غاية الأمر أنه يحتمل انطباق عنوان آخر عليه ) فيه : أن ذاك الفرد المعنون بالعنوان المعلوم هنا أيضا مردد بين الفرد المعين المعلوم الارتفاع وفرد آخر متيقن البقاء ، أو محتمله . الأمر السابع الاستصحاب في التدريجيات المراد بالأمور التدريجية واضح ، وهي ما لا يكون جميع أجزائه مجتمعة في الوجود ، بل كان نحو وجوده سيالا يوجد جزء وينعدم فيوجد جزء آخر منه ،
تسديد الأصول — صفحة 367 | الشيخ محمد المؤمن القمي