تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الأفراد والأصناف ، بل الأنواع ، بحيث لو تبدل فرد إلى فرد آخر لما حصل تغير في الموضوع أصلا ، فإنه لو تغير في الموضوع تغير لما كان إلا لأجل دخالة الخصوصية المتبدلة في موضوعيته ، وهو خلف واضح مجال فالكلي وإن كان بالنسبة إلى الأفراد كالآباء ، والحصة الموجودة في كل شخص وإن كانت غير الحصة الموجودة في سائر الأفراد إلا أنه لا ريب في أن موضوع الحكم هو المعنى المجرد عن جميع الخصوصيات ، والتبدل إنما يحصل في الخصوصيات لا يمس ذيل الموضوع إلا في ما يتحقق به . وأما اليقين والشك فهما متعلقان ومتقومان بأمر نفساني هو وجود نفسي من الكلي قد جرد فيه عن كل تلك الخصوصيات ، بحيث لو علم بوجود الكلي في ضمن فرد ثم علم تبدل ذاك الفرد إلى فرد آخر لما أضر بعلمه ببقاء الكلي أصلا ، وإلا لكان خلفا ، كما عرفت وإنما المتبدل الخصوصيات التي ليست مقومة لمعنى الكلي ، فإن الكلي لا يتقوم حتى بهذية كل من أفراده . وقد يقال - كما عن سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) - : إن مقتضى الدقة العقلية وإن كان ذلك إلا أن العرف ربما يحكم بوحدة القضية المتيقنة والمشكوكة ، فيجري الاستصحاب ، وربما يحكم بتعددهما فلا يجري ، ولعل من موارد التعدد احتمال تبدل الوجوب إلى الاستحباب . لكن الإنصاف أن العرف أيضا إذا تنبه لأن الموضوع هو المعنى الكلي الجامع - كمعنى الطلب الذي لا يوجب خصوصية الوجوب والندب اختلافا فيه أصلا - فلا يشك هو أيضا في وحدة القضيتين ، وأن الطلب الكلي باق وإن تبدلت خصوصية الوجوب إلى الاستحباب . ثم إن المحكي عن بعض أعاظم العصر دام ظله على ما في تقريرات بحثه تصوير قسم رابع من الكلي عده قبال الأقسام الثلاثة المشهورة ، وهو : أن يعلم بوجود فرد من الكلي ، ويعلم بوجود فرد منه أيضا معنون بعنوان يحتمل انطباقه على ذاك الفرد المعلوم ، ثم علم بارتفاع الفرد المعلوم ، وعلم أو احتمل بقاء ذاك