تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
في الشبهة التحريمية ، وقد يكون في الشبهة الوجوبية كما أن كلا منها يتصور له البحث عن مسائل أربع ، كما في فرائد الشيخ الأعظم ( قدس سره ) . لكنا - كما عرفت عند البحث عن أصل البراءة - نبحث عن الجميع في مسألة واحدة . فنقول : إذا علم بتعلق التكليف الإلزامي بأحد الشيئين أو الأشياء المحصورة وكان متمكنا من امتثاله فعلمه الإجمالي هل هو حجة عليه في تنجز التكليف المعلوم في البين بالنسبة للمخالفة القطعية ، بل وللموافقة القطعية ، أو بينهما تفصيل ، أو لا حجة فيه أصلا ؟ ولا بأس أولا بتوضيح محل الكلام ، فلا ريب أن محله هو التكليف الذي إذا علم به تفصيلا يتنجز ويستحق على مخالفته العقاب ، وإذا كان مشكوكا بالشبهة البدوية جرى فيه أصالة البراءة ، فيبحث هنا عن أن تعلق العلم الإجمالي به كتعلق العلم التفصيلي أو كالشك البدوي ؟ أو أن بين المخالفة القطعية والموافقة القطعية تفصيلا . وأما إذا علم بأن هنا تكليفا خاصا لا يرضى الشارع أو المولى بتركه فهو خارج عن محل البحث والخلاف ، إذ لا ينبغي الشك في أن مثله يستحق العقاب عليه ولو في شبهته البدوية ، وعليه فما في الكفاية تفصيل بين ما هو محل البحث وخارجه ، وفي الحقيقة هو ( قدس سره ) قائل بأن لا حجة في العلم الإجمالي في ما هو محل الكلام . وحيث قد عرفت أن أحكام الله الواقعية الفعلية - أي التي أنشئت وأودعت بيد الإجراء - موجودة في موارد الشك والعلم سواء فإن أحكام الله مشتركة بين العالم والجاهل بالحكم أو الموضوع ، فموضوع الكلام هو تعلق العلم الإجمالي بهذا الحكم الفعلي المودع بيد الإجراء ، الذي لا يمس كرامته عدم تنجزه ، ولا الترخيص في مخالفته ، ولا جعل الحكم الظاهري في قباله ، فما عن سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) من أن محل البحث هو العلم بقيام الحجة كالعموم والإطلاق على