تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الشئ وحرمته أصالة البراءة ، كما عرفت . ثم إنه إذا علم بأن أحدهما اللا معين تعبدي فإنه وإن لم يمكن مخالفته القطعية إلا أنه لو اختار جانبا من الفعل أو الترك : فإن كان مختاره مع قصد القربة كان فيه احتمال المخالفة من جهة واحدة ، هي احتمال أن يكون التكليف في الجانب المتروك . وإن كان لا مع قصد القربة كان فيه ذاك الاحتمال من وجهين : من الوجه المذكور ، ومن جهة عدم رعاية قصد القربة إن كان التكليف في الجانب المأخوذ ، وكان مشروطا بقصد القربة ، فهاهنا بناء على عدم تجويز المخالفة القطعية في الفرض السابق هل يجب عليه تقليل احتمال المخالفة ، أم يجري فيه أصالة البراءة ؟ الظاهر إجراء البراءة ، لعدم إحراز حكم العقل بلزوم رعاية جانب الاحتياط بهذا المقدار . ثم إنه لو كان أحد الجانبين محتمل الأهمية أو معلومها فهل يجب رعايتها كما يجب في الواجبين المتزاحمين ، أم لا يجب ؟ فالظاهر أنه لا ينبغي الريب في جريان البراءة بناء على أنها المرجع هنا ، وأما لو قلنا بتنجز التكليف هنا بمرتبة منه ففيه وجهان ، لا شك في أن الأخذ بالأحوط موافق للاحتياط . والله العالم .