تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
3 - فصل في أصالة الاحتياط والاشتغال ( 1 ) الموضع الثالث من المقام الأول : أن يعلم جنس الإلزام أو نوعه وأمكن فيه الاحتياط وكان الشك في النوع أو في متعلقه . وهذا هو المعبر عنه بالعلم الإجمالي بالتكليف والشك في متعلقه . فنقول : إن متعلق هذا التكليف المعلوم بالإجمال إما أن يكون مرددا بين أمرين أو أمور متباينة الوجود ، وإما أن يكون مرددا بين الأقل والأكثر ، مثال الأول : أن يعلم بوجوب أحد الشيئين أو بحرمة أحدهما ، أو يعلم بأنه إما هذا واجب وإما هذا الآخر حرام . ومثال الثاني : أن يعلم بوجوب مركب دار أمره بين عشرة أجزاء وتسعة . وقبل الورود في البحث لا بأس بالتنبيه على نكتة : هي أن الموصوف المعلومية حقيقة عند العرف وإن كان الأمور الخارجية كعلمنا بأن زيدا مجتهد ، وأن إمام العصر - عجل الله تعالى فرجه الشريف - حي ، إلى غير ذلك ، إلا أنه لا ريب في أن ملاك هذا العلم وقوامه هو تطور نفساني ، سواء كان بارتسام كيفيات نفسانية في النفس ، أو تحولها في جوهرها إلى خصوصية مناسبة بناء على اتحاد العقل والعاقل ، أو غير ذلك ، فإن قوام العلم تكوينا بحالة نفسانية ، وهذه
هامش
( 1 ) جعل الفصل هنا إنما وقع تبعا للكفاية على ما وعدناه أول الكتاب .