تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أن الثقل خلاف المنة . ج : أن لا يكون أمرا مترتبا على خصوص هذه العناوين الستة ، وذلك أن ظاهر الحديث : أن منشأ الرفع هو طرو هذه العناوين ، فلا محالة يكون الأثر المقصود رفعه مترتبا على المورد بطبع المورد ، وطرو هذه العناوين أوجب رفعه ، فالآثار المترتبة على خصوص هذه العناوين كوجوب سجدتي السهو ودية الخطأ ليست مشمولة للحديث أصلا . الثالث : قد عرفت أن كل الملاك في شمول الحديث للمورد أن يكون هنا أمر شرعي في ثبوته ثقل على المكلف ، فهذا الثقل قد يكون ثقل التكليف الابتدائي ، كما في الاضطرار إلى فعل الحرام أو ترك الواجب ، وكما في عدم الطاقة على العمل بالوظيفة ، وقد يكون ثقل الإعادة والإتيان ثانيا لما أتى به ، كما لو نسي السورة أو نزع اللباس المنسوج من أجزاء ما لا يؤكل لحمه فتذكر في الأثناء أو بعد الفراغ عن الصلاة ولو قبل خروج الوقت ، فهذه الإعادة لما أتى به فيه ثقل على المكلف ولو كان السبب فيه الترك المستند إلى غير هذه العناوين الستة لوجب تحمله والإتيان ثانيا بما أتى به مرة ، فإذا استند إلى أحد هذه العناوين يرفع عنه هذا الأمر الثقيل . كما أنه قد يكون ثقل المؤاخذة الدنيوية أو الأخروية ، كالحدود والتعزيرات وعذاب النار ولهيب الجحيم ، فإن استحقاق كل من قسمي المؤاخذة أمر ثقيل على المكلف ، ويوجب ثقل موجبه عليه ، وهو من تبعات التشريع ، وقابل للرفع عن المكلف . الرابع : قد عرفت أن مدلول الحديث المطابقي ، هو رفع هذه الأمور عن الأمة ، ونفس الرفع عن الشخص معناه الظاهر أن هذا الشئ أمر يكون في ثبوته ثقل على الشخص فرفع عن عاتقه كي لا يقع في ثقله ، غاية الأمر أنه حيث كان في مقام التشريع فلا محالة يختص بالتشريعيات وتبعاتها ، وليس مدلول الحديث رفع ذات هذه الأمور لكي نحتاج إلى القول بأن رفعها تشريعي ، حتى يقال بأن الرفع التشريعي لا محصل له إلا الرفع الادعائي ، فنحن ننكر إرادة الرفع الادعائي ،