بأن وجوب العمل بها واعتبارها في الجملة - لو ثبت - لزم الأخذ بالمتيقن كخبر
الثقة مثلا ، فإن وفي بمعظم الفقه وإلا تنتقل إلى الأخذ بجميعها احتياطا ، مضافا إلى
أنه لا دليل - بالفرض - على هذه الاعتبار .
أقول : ويورد عليه أيضا بما يستفاد من ذيل كلام الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، من أن
مبدأ هذا الوجوب إن كان هو وجوب العمل بالتكاليف الإلهية ، فاللازم تقريره في
قالب دليل الانسداد الآتي ، وإن كان وجوب العمل بالأخبار لاشتمالها على
الأحكام الواقعية رجع إلى الوجه الأول من هذه الوجوه ، ويأتي فيه ما مضى
تفصيلا .
وكيف كان فالأمر سهل بعد عدم تمامية هذا الوجه مطلقا ، وبعد قيام الدليل
المعتبر من الكتاب والسنة وسيرة العقلاء على اعتبار خبر الثقة ، كما مر . والحمد لله
رب العالمين .
هذا كله في البحث عن أدلة حجية الخبر الواحد .
تسديد الأصول — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد المؤمن القمي
ص١٠٥