تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مورد الحاجة - بالأخبار المتعرضة لذكر الأجزاء والشرائط ، بل نحن نعلم اجمالا بتكاليف ، فاللازم تقرير الدليل بمثل دليل الانسداد ، وإن كان يمكن الجواب عنه بالانحلال المذكور في الوجه الأول ، مضافا إلى ما أورد على أصل دليل الانسداد . وثانيا : أن هذا الوجه لا يفي بحجية الأخبار الدالة على الواجبات أو المحرمات النفسية ، ولا بحجية ما يدل فيها على نفي الوجوب أو الحرمة ، فضلا عما يدل على الأحكام الثلاثة الأخر أو موضوعاتها ، مع أن المدعى حجية جميع الأخبار الموجودة في الكتب المعتمدة ، مع عدم إعراض الأصحاب عنها ، إلى غير ذلك ، والله العالم . الثالث : ما عن المحقق صاحب هداية المسترشدين ، وحاصله : أن العمل بالكتاب والسنة واجب بضرورة الدين ، وهذا الوجوب باق في أزمنتنا أيضا ، فإن أمكن الرجوع إلى السنة بنحو يوجب العلم بالحكم فهو ، وإلا نتنزل إلى الظن . واستظهر الشيخ الأعظم - ولو بقرينة استدلاله للوجوب بالضرورة - أن مراده من السنة واقعها الذي يكون الأخبار بصدد الحكاية عنها ، وأورد عليه بأنه لما كان جميع الأحكام الفعلية - الغير المذكورة في الكتاب - بينة في السنة ، فكلما حصل ظن بحكم غير مذكور في الكتاب فقد ظن بحكم مذكور في السنة ، فلازم هذا الدليل حجية الظن المطلق . أقول : ويمكن الايراد عليه أيضا ، بأن وجوب العمل بالكتاب والسنة مقدمي ، وسره ومبدؤه هو التكاليف المجعولة من الواجبات والمحرمات الدينية ، فالعمل بهذه التكاليف واجب ، وحيث لا يمكن بالعلم التفصيلي ولا الإجمالي ، للزوم الاختلال أو العسر والحرج أو لعدم الامكان ، على ما يأتي في دليل الانسداد ، نتنزل إلى الظن ، فلازم الوجوب الأصيل هو حجية الظن المطلق ، لا خصوص الظن الحاصل من الخبر . هذا . لكن المحقق الخراساني في تعليقته وكفايته نقل صراحة كلام المحقق المذكور في أن مراده بالسنة نفس هذه الروايات الحاكية عن السنة الواقعية ، فأورد عليه :