تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المعصوم أو عن رواية معتبرة سندا ودلالة ، لاحتمال استنادهم إلى الآيات أو الأخبار الماضية ، أو إلى سيرة العقلاء الآتية ، فلا يمكن أن يكون دليلا على الحجية في عرض تلك الأدلة ، مضافا إلى أنه بعد العثور على خلاف مثل السيد والحلي ( قدس سرهما ) كيف يمكن دعوى اتفاق العلماء جميعهم ، لا سيما وأصل مسألة حجية خبر الواحد غير مذكورة في كتب أكثرهم ؟ ! . وأما دعوى الإجماع حتى من مثل السيد فيرد عليها : أن جوابه ( قدس سره ) عن سؤال مدرك الأحكام بأن الأخبار القطعية الصدور وافية بمعظم الفقه بعد الضروريات لا يدل على أنه عند الانسداد قائل بحجية الأخبار ، فلعله قال معه بحجية مطلق الظن . كما أن اتفاق كلمتهم على الرجوع إلى الكتب المعتمدة لا يكشف عن قولهم بحجية الخبر الواحد ، مع أن بينهم من يعتقد كون جميعها أو قسم منها مقطوع الصدور . وأما أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) فلعل شدة وثوق كل منهم بالآخر كانت موجبة لعلمهم بصدور الرواية ، فالاستدلال بالإجماع مشكل ، بل غير تام صغرى وكبرى . وأما السيرة فقد يراد بها : سيرة المسلمين ، وقد يراد : سيرة العقلاء ، ولا يعقل من سيرة المسلمين إذا جعلت قبال سيرة العقلاء ، إلا أنهم بما أنهم مسلمون بانون على شئ فيكشف عن أنهم أخذوه عن إمامهم وتكون حجة ، إلا أنها بهذا المعنى لا طريق هنا إليها ، لاحتمال أن المسلمين أيضا إنما عملوا بأخبار الآحاد ، لارتكازهم على جوازه بما أنهم عقلاء ، فعملهم بخبر الواحد بالارتكاز العقلائي في مرأى الشارع يكشف عن رضا الشرع به . فالعمدة : هي سيرة العقلاء على العمل به بمرآه ، وحيث لم يردع عنها يعلم رضاه بها . ثم إنه يمكن أن يقال : إن على الشارع الإعلام بعدم الرضا بسيرة العقلاء قبل