تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسديد الأصول — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وفرض كون الكافر الفاسق والعاصي لأمر الله تعالى ثقة في مجرد أخباره فرض محض أو نادر تنصرف الآية عنه قطعا . نعم ، ربما يوجد في بعض الأخبار ( 1 ) اعتبار أن يكون من يؤخذ عنه معالم الدين من الشيعة ، بل من خصوص من كان منهم كثير القدم في حب الأئمة وأمرهم ، مسنا فيهما ، إلا أن سند هذه الأخبار ضعيف ، فهي بنفسها غير حجة ، مضافا إلى احتمالها لأن يراد منها من يعتمد عليه في أخذ جميع المعالم عنه ، فمن لم يكن من شيعتهم فهو في الغالب لولا الدائم لا يعلم من يرجع إليه إلا ما اعتقده نفسه ، من الاعتقادات الباطلة والأهواء القياسية أو الاستحسانية ، بل هو من الخائنين الذين خانوا الله ورسوله ، لبعد عدم وضوح الحق لعلمائهم ، عصمنا الله تعالى وهدانا إلى الصراط المستقيم . وبالجملة : فالذي يثبت من مجموع الأخبار والآيات هو حجية خبر الثقة ، ولا ينافيها شئ لا من الآيات ولا من الأخبار المعتبرة أصلا . هذا تمام الكلام في الاستدلال بالسنة . الاستدلال بالإجماع والسيرة وأما الإجماع فقد يقرر إجماعا قوليا : إما في قبال السيد المرتضى استنادا إلى أقوال العلماء في كتبهم تفصيلا ، أو إلى الإجماعات المنقولة . وإما بحيث يدخل السيد أيضا فيهم ، بلحاظ أنه كان في زمان الانفتاح ، كما يشهد له ما نقل عنه في الوسائل ، وقد يقرر عمليا : إما بمعنى تطابق الأصحاب والعلماء كلا على جواز الرجوع إلى الأخبار الصحيحة الموجودة في الكتب المعتمدة ، وإما بمعنى اتفاق أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) على العمل بالخبر الواحد . هذا . والتحقيق : أن اتفاق كلمتهم لو سلم فلا يكشف عن أنهم أخذوا ذلك عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 42 و 45 .