قالوا : لا ( 5 ) لكن من أهل المدينة .
قلنا : فأين الاجماع ؟ وإنما كان بالمدينة من أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله اثنا عشر ألفا ، وغائبا بالمواضع التي ذكرناها ألوف
لا تحصى ، وأهل الدار ، والمهاجرون إليها الذين حضروا
مختلفون لم يجتمعوا ، أو لم يحضروا ، وعددهم ما رسمناه .
ولقد حضر السقيفة من أصحابه عليه أفضل الصلاة والسلام
ثلاثمائة جلهم من الأنصار ، وذلك ربع عشر أصحابه ! فهل
اجتمعوا ؟ فإن قالوا : نعم .
قلنا : فيا سبحان الله !
كيف يكون الاجماع ؟ والأنصار تقول : منا أمير ومنكم أمير ؟
وأين الاجماع ؟ وسعد بن عبادة وابنه وعصابة معهم أنكروا
البيعة ، وسعد يصيح بأعلى صوته عند البيعة : يا معاشر الأنصار ،
املكوا أيديكم قليلا .
والناس كلهم - الذين حضروا السقيفة - يهرجون ، لم يقع
الرضا من جميعهم ، حتى وتب أوس بن خولي ، فقال لأبي بكر :
ابسط ( 6 ) يدك أبايعك عندما سمع من قول الأنصار : منا أمير
ومنكم أمير مخافة أن يتم هذا القول ، فتقدم الأنصار سعد بن
هامش
( 5 ) كلمة ( لا ) من المطبوعة .
( 6 ) كذا في نسخة وهامش المخطوط ، وفي متنه : امدد .