لنفسه وإن أساء كان مني ، وكانت الحجة لكم غدا ( 3 ) . واحتجوا بأحاديث مثل هذا ، يغني ذكر هذا عن ذكرها .
[ دعوى الاجماع على أبي بكر ] ثم زعموا أن الناس اجتمعوا على أبي بكر فقلدوه الامر ،
وأقاموه مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وادعوا له قياما بأمر الله
تعالى ، واستصلاحا لما تحتاج إليه الأمة .
فسألنا هذه الفرق الأربع : هل أجمعتم على ما ادعت هذه
الفرقة من إمامة أبي بكر ؟
فقالت فرقتان : معاذ الله ! كيف ؟ ونحن نقول : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله قد نصب إماما وأشار إليه .
وادعت فرقتان منهم الاجماع معهما .
فبطل قول من قال بالاجماع ، بخلاف هاتين الفرقتين .
ثم سألناهم عن الاختيار لأبي بكر : أكان أمر ( 4 ) رسول الله
صلى الله عليه وآله ، وعهد إلى قوم بأعيانهم ليختاروا إماما منهم يقوم
مقامه : أم جعل الاختيار عاما إلى الناس كلهم ؟
قالوا : بل ، إلى الناس كلهم .
قلنا : فهذا الاختيار كان ممن كان بالمدينة وغائبا عنها
باليمامة والبحرين واليمن ؟
هامش
( 3 ) في المطبوعة ( علي ) بدل : غدا .
( 4 ) في المخطوطة ( من ) بدل : أمر .