عبادة ، فيكون أميرا ويكون الامر في الخزرج ، ويبقي أوس بن
خولي وعشيرته سوقة ، وهم الأوس ، فدخله الحسد للخزرج
ولسعد ، لما كان بينهم من الضغائن في الحروب التي كانت في
الجاهلية ، التي رفعها الله تعالى عنهم بمحمد صلى الله عليه وآله .
وكان سعد عظيم القدر في الأنصار وفي العرب - وكانت إذا
اجتمعت الأنصار قدمت سعدا ، وإذا افترقت قدمت الخزرج
سعدا ، وقدمت الأوس أوسا - فداخل أوسا الحسد لسعد
وللخزرج ، وخاف إن تم ذلك أن يخمل هو وعشيرته ، فبادر
بالتسليم والبيعة ، ليكون أقطع للكلام الذي يخافه : منا أمير
ومنكم أمير ، وتابعه الأوس ومن حضر .
[ كيفية تعميم البيعة ؟ ]
ثم نهض أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح ومن نهض
معهم من أهل السقيفة محتزمين بالأزر ، معهم المخاصر لا يمرون
بأحد ولا يلقونه إلا خبطوه ، وقالوا : بايع ! من غير أن يشاور أو
يعلم خبرا .
فأين الاجماع من هذا الفعل ؟
وأين الاجماع ؟ وعمر بن الخطاب يقول على المنبر : إن بيعة
أبي بكر كانت فلتة وقي الله شرها ، فمن عاد لمثلها فاقتلوه .
والفتلة : فهي النهزة والخلسة والاغترار والمبادرة .
تثبيت الإمامة — صفحة 13
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص١٣