وكيف يجوز أن يكون فيه تفريط ، وهو جامع لما افترض
الله سبحانه على عباده ، وفي كل آية منه [ لله ] سبحانه وتعالى
حجة وبيان لما حرم وأحل وحدد وفرض ! ؟
وقد حفظه الله ، فلم تزل منه آية ، ولم تذهب منه سورة ،
لما ذكرنا من إكمال الحجة على عباده ، وذلك قوله عز وجل :
* ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) * [ 9 / الحجر : 15 ]
وقال سبحانه وتعالى : * ( في لوح محفوظ ) * [ 22 / البروج : 85 ]
وقال سبحانه : * ( وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين
يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) * [ 41 - 42 /
فصلت : 41 ]
فما حفظه الله سبحانه وتعالى فغير ضائع وما حاط ( 1 ) فغير ذاهب .
[ تضييع أحكام الكتاب الكريم ]
فعند فقد الأمة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضيع الكتاب ،
وما افترض الله عز وجل عليهم ، فلم يعمل بما أنزل الله تعالى
فيه ، ولم يلتفت إلى شئ مما جرت به الاحكام عليه .
[ الاختلاف ]
واختلفت الأمور عند قبضه عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام ،
وانقصمت الظهور وبدت من الأقوام عليه وعلى عترته عليهم السلام
ما كانوا يخفون من ضغائن الصدور .
هامش
( 1 ) ففي نسخة ( حفظ ) بدل : حاط .