" قوما فاصطرعا . . . " ( 1 ) .
وعن صفوان الجمال قال : ( . . . اقبل أبو الحسن موسى ، وهو صغير
ومعه عناق مكية ، وهو يقول لها : اسجدي لربك ، فأخذه أبو عبد الله ( عليه السلام )
وضمه إليه . . ) ( 2 ) .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمنح الحرية الكاملة للحسن والحسين في
التعامل معه ، فكان الحسن والحسين أحيانا ( يركبان ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
ويقولان : حل حل ، فيقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم الجمل جملكما ) ( 3 ) .
ومثل هذه العملية تتكرر في علاقة الطفل مع أبيه إذ يقوم الأطفال
بالركوب على ظهر أحد الوالدين في الصلاة ، ولذا يجب على الوالدين
عدم تعنيف الطفل على ذلك وترك الحرية له ، فإنه سيتركها بمرور الزمن .
وقد يفهم من بعض الروايات إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يسهل مثل هذه
العملية وان كانت على مرأى المجتمع ، فعن عبد الله بن الزبير قال : ( انا
أحدثكم بأشبه أهله إليه وأحبهم اليه الحسن بن علي ، رأيته يجئ وهو
ساجد فيركب رقبته أو ظهره ، فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ، ولقد
رأيته يجئ وهو راكع ، فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب
الآخر ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 103 : 189 .
( 2 ) الكافي 1 : 311 / 15 باب 71 من كتاب الحجة .
( 3 ) بحار الأنوار 43 : 296 .
( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 7 : 10 .