تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
" قوما فاصطرعا . . . " ( 1 ) . وعن صفوان الجمال قال : ( . . . اقبل أبو الحسن موسى ، وهو صغير ومعه عناق مكية ، وهو يقول لها : اسجدي لربك ، فأخذه أبو عبد الله ( عليه السلام ) وضمه إليه . . ) ( 2 ) . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمنح الحرية الكاملة للحسن والحسين في التعامل معه ، فكان الحسن والحسين أحيانا ( يركبان ظهر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويقولان : حل حل ، فيقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم الجمل جملكما ) ( 3 ) . ومثل هذه العملية تتكرر في علاقة الطفل مع أبيه إذ يقوم الأطفال بالركوب على ظهر أحد الوالدين في الصلاة ، ولذا يجب على الوالدين عدم تعنيف الطفل على ذلك وترك الحرية له ، فإنه سيتركها بمرور الزمن . وقد يفهم من بعض الروايات إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يسهل مثل هذه العملية وان كانت على مرأى المجتمع ، فعن عبد الله بن الزبير قال : ( انا أحدثكم بأشبه أهله إليه وأحبهم اليه الحسن بن علي ، رأيته يجئ وهو ساجد فيركب رقبته أو ظهره ، فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل ، ولقد رأيته يجئ وهو راكع ، فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 103 : 189 . ( 2 ) الكافي 1 : 311 / 15 باب 71 من كتاب الحجة . ( 3 ) بحار الأنوار 43 : 296 . ( 4 ) مختصر تاريخ دمشق 7 : 10 .
تربية الطفل في الإسلام — صفحة 76 | مركز الرسالة