والملاحظة والمراقبة غير المباشرة تجدي نفعا أكثر من الملاحظة
والمراقبة المباشرة عن طريق المشاركة في اللعب ، لأن الطفل في هذه
الحالة المباشرة يخفي كثيرا من عواطفه وآرائه وتصوراته خجلا من والديه
أو خوفا منهم .
ثامنا : التربية الجنسية وإبعاد الطفل عن الإثارة
التربية الجنسية من أصعب وأعقد أنواع التربية ، وهي من الظواهر التي
تسبب إحراجا للوالدين ، وتتنوع طريقة التربية تبعا للمنهج الذي يتبناه
الوالدان وتبعا للعادات والتقاليد الحاكمة على المجتمع ، وتبعا لدرجة
الادراك والوعي التي يحملها الوالدان ، ولذا نجد إفراطا أو تفريطا في كثير
من أساليب التربية الجنسية ، والطفل سواء كان ذكرا أم أنثى يبدأ بالتساؤل
عن كثير من الأمور المتعلقة بالجنس ، فيتساءل عن كيفية خلقه في بطن
أمه ، واختصاص الأم بالحمل دون الأب ، وكيفية الولادة ، ويتساءل عن
عدم الحمل عند الطفلة الصغيرة أو المرأة غير المتزوجة ، ويتساءل عن
الفرق بين الذكر والأنثى وعن سببه ، إضافة إلى العديد من الأسئلة ، ومن
العقل والحصانة أن يعتبر الوالدان أن هذه الأسئلة طبيعية ، فلا يظهروا
مخاوفهم منها ، والأفضل عدم منع الطفل من هذه الأسئلة لأنه سيبحث
عن الإجابة من غير الوالدين فتسبب له اتعابا وانزعاجات وقلقا ان كانت
إجابات غير شافية أو إجابات صريحة ، فعلى الوالدين ان يكونا على
استعداد تام لمساعدة الطفل بإجابات معقولة مريحة تشبع فضولهم
وتقطع تساؤلاتهم بعد الاقناع والوثوق بها ، على أن تكون منسجمة مع
فهم الطفل وادراكه ودرجة تقبله ، وعلى سبيل المثال ان سأل عن الحمل