تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
طلبوا منهم اللعب معهم ) ( 1 ) . واللعب وسيلة من وسائل التربية والاعداد للعمل الجدي فهو ( وسيلة لفهم نفسيات الأطفال ، والوقوف على استعداداتهم ، ووسيلة لتعليمهم وتربيتهم اجتماعيا وخلقيا ) ( 2 ) . ويعتبر لعب الأطفال تعبيرا حقيقيا عن سلوكهم السوي أو المضطرب ( فالطفل أثناء لعبه يعبر عن مشكلاته وصراعاته التي يعاني منها ، ويسقط ما بنفسه من انفعالات تجاه الكبار على لعبه ) ( 3 ) . ومن هنا فعلى الوالدين مراقبة الأطفال في لعبهم دون أن يشعروا بالمراقبة ، فسيحصلون على معلومات متكاملة عن جميع الجوانب لدى الطفل ، في التفاعل الاجتماعي بينهم ، وملاحظة الأحاديث والانفعالات التي تصاحب اللعب ، وملاحظة أسلوب تعبير الطفل عن رغباته وحاجاته ومخاوفه ومشكلاته ، وخصوصا في حالة التكرار المتزايد ، وملاحظة سلوك الأطفال من حيث اللين والعنف ، والاضطرابات العاطفية ، وملاحظة آرائه بوالديه ، وخصوصا في حالة تمثيل الطفل لدور الأب أو دور الأم ، ومن خلال المراقبة والملاحظة يمكن التعرف على نموه اللغوي والعقلي والعاطفي ، ويأتي دور الوالدين بعد المراقبة في وضع منهج متكامل للتوجيه والتربية ينسجم مع حالة الطفل العاطفية والنفسية والعقلية .
هامش
( 1 ) قاموس الطفل الطبي : 317 . ( 2 ) علم النفس أسسه وتطبيقاته التربوية ، للدكتور عبد العزيز القوصي : 239 - 1978 م ط 8 . ( 3 ) علم النفس العلاجي ، للدكتور اجلال سري : 152 - عالم الكتب 1990 ط 1 .