طلبوا منهم اللعب معهم ) ( 1 ) .
واللعب وسيلة من وسائل التربية والاعداد للعمل الجدي فهو ( وسيلة
لفهم نفسيات الأطفال ، والوقوف على استعداداتهم ، ووسيلة لتعليمهم
وتربيتهم اجتماعيا وخلقيا ) ( 2 ) .
ويعتبر لعب الأطفال تعبيرا حقيقيا عن سلوكهم السوي أو المضطرب
( فالطفل أثناء لعبه يعبر عن مشكلاته وصراعاته التي يعاني منها ، ويسقط
ما بنفسه من انفعالات تجاه الكبار على لعبه ) ( 3 ) .
ومن هنا فعلى الوالدين مراقبة الأطفال في لعبهم دون أن يشعروا
بالمراقبة ، فسيحصلون على معلومات متكاملة عن جميع الجوانب لدى
الطفل ، في التفاعل الاجتماعي بينهم ، وملاحظة الأحاديث والانفعالات
التي تصاحب اللعب ، وملاحظة أسلوب تعبير الطفل عن رغباته وحاجاته
ومخاوفه ومشكلاته ، وخصوصا في حالة التكرار المتزايد ، وملاحظة
سلوك الأطفال من حيث اللين والعنف ، والاضطرابات العاطفية ،
وملاحظة آرائه بوالديه ، وخصوصا في حالة تمثيل الطفل لدور الأب أو
دور الأم ، ومن خلال المراقبة والملاحظة يمكن التعرف على نموه اللغوي
والعقلي والعاطفي ، ويأتي دور الوالدين بعد المراقبة في وضع منهج
متكامل للتوجيه والتربية ينسجم مع حالة الطفل العاطفية والنفسية
والعقلية .
هامش
( 1 ) قاموس الطفل الطبي : 317 .
( 2 ) علم النفس أسسه وتطبيقاته التربوية ، للدكتور عبد العزيز القوصي : 239 - 1978 م ط 8 .
( 3 ) علم النفس العلاجي ، للدكتور اجلال سري : 152 - عالم الكتب 1990 ط 1 .