والاقتداء بالاسلاف ( أكثر من الاقتداء بالطبقة العليا ) ( 1 ) .
ومن هنا فالضرورة الحاكمة في الاقتداء هي الاقتداء بالسلف الصالح
وهم الأنبياء والأئمة من أهل البيت ، والصالحين من الصحابة والتابعين ،
والماضين من علماء الدين ، فهم قمم في الفضائل والمكارم والمواقف
النبيلة ، ومما يساعد على التشبه والاقتداء بهم تأثيرهم الروحي على
مختلف طبقات الناس الذين يكنون لهم التبجيل والتقديس .
وحياة الصالحين مليئة بجميع القيم والمكارم التي يريد الانسان
التمسك بها . والاقتداء هو الذي يجعل الطفل انسانا عظيما تبعا لمن
يقتدي بهم ، وإذا فقد الاقتداء جمدت جذوة الحياة وضعف الطموح
وانحرف عن مساره للتعلق والاقتداء بالهامشيين من الأشخاص العاديين .
فالواجب على الوالدين توجيه انظار الطفل وأفكاره وعواطفه ومواقفه
نحو الشخصيات النموذجية ابتداء من آدم وانتهاء بالعظماء المعاصرين ،
ولكل نبي أو امام من أئمة الهدى تاريخ حافل بجميع المكارم والقيم
والمواقف السائدة في الحياة .
والقدوة الصالحة لها تأثير ومواقف مشرفة في كل زاوية من زوايا
الحياة ، والاقتداء بها تنعكس آثاره على جميع جوانب شخصية الطفل
العاطفية والعقلية والسلوكية ، فتندفع الشخصية للوصول إلى المقامات
العالية التي وصلها الصالحون المقتدى بهم .
والحمد لله أولا وآخرا
هامش
( 1 ) علم الاجتماع : 146 .