وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشارك الحسن والحسين في فعلهما ، ومشاركته لا
تعني التدخل في شؤونهما ، وانما يشارك متصرفا كأنه أحدهما ( فكان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبرك للحسن والحسين ويخالف بين أيديهما وأرجلهما ،
ويقول : " نعم الجمل جملكما " ) ( 1 ) .
ومشاركة الوالدين أو أحدهما للأطفال في اللعب ضروري جدا وهي
من ( أهم العوامل لتنمية قدرات الطفل وأهمها ان يصبح مستقلا وقوي
الشخصية ) ( 2 ) .
وأفضل طرق المشاركة في اللعب أن يتكلم الوالدان مع الأطفال
بالكلمات والعبارات التي يفهمونها والمتناسبة مع مستواهم اللغوي
والعقلي ، وبمعنى آخر أن يتصرف وكأنه طفل ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من
كان عنده صبي فليتصاب له " ( 3 ) .
وقد أكد علماء التربية هذه الحقيقة ، يقول موريس تي يش : ( يجب أن
تسلكوا مع أولادكم كأصدقاء ، أن تعملوا معهم ، أن تشاركوهم في
اللعب . . . أن تتحدثوا معهم بعبارات الود والصداقة . . . إن الفرد يجب أن
يعرف كيف يجعل نفسه بمستوى الأطفال ويتكلم بلغة يفهمونها ) ( 4 ) .
واللعب مع الأطفال يمنحهم الاحساس بالمكانة المرموقة ويدخل
عليهم البهجة والسرور فيجب ( على الكبار الخضوع لرغبة الصغار إذا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 2 : 626 .
( 2 ) قاموس الطفل الطبي : 222 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 312 / 21 باب فضل الأولاد .
( 4 ) الطفل بين الوراثة والتربية 2 : 97 .