تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشارك الحسن والحسين في فعلهما ، ومشاركته لا تعني التدخل في شؤونهما ، وانما يشارك متصرفا كأنه أحدهما ( فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبرك للحسن والحسين ويخالف بين أيديهما وأرجلهما ، ويقول : " نعم الجمل جملكما " ) ( 1 ) . ومشاركة الوالدين أو أحدهما للأطفال في اللعب ضروري جدا وهي من ( أهم العوامل لتنمية قدرات الطفل وأهمها ان يصبح مستقلا وقوي الشخصية ) ( 2 ) . وأفضل طرق المشاركة في اللعب أن يتكلم الوالدان مع الأطفال بالكلمات والعبارات التي يفهمونها والمتناسبة مع مستواهم اللغوي والعقلي ، وبمعنى آخر أن يتصرف وكأنه طفل ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كان عنده صبي فليتصاب له " ( 3 ) . وقد أكد علماء التربية هذه الحقيقة ، يقول موريس تي يش : ( يجب أن تسلكوا مع أولادكم كأصدقاء ، أن تعملوا معهم ، أن تشاركوهم في اللعب . . . أن تتحدثوا معهم بعبارات الود والصداقة . . . إن الفرد يجب أن يعرف كيف يجعل نفسه بمستوى الأطفال ويتكلم بلغة يفهمونها ) ( 4 ) . واللعب مع الأطفال يمنحهم الاحساس بالمكانة المرموقة ويدخل عليهم البهجة والسرور فيجب ( على الكبار الخضوع لرغبة الصغار إذا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 2 : 626 . ( 2 ) قاموس الطفل الطبي : 222 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 312 / 21 باب فضل الأولاد . ( 4 ) الطفل بين الوراثة والتربية 2 : 97 .
تربية الطفل في الإسلام — صفحة 77 | مركز الرسالة