لانهاء الشجار ، وليس صحيحا ان يدخل الوالدان أو أحدهما كقاضي في
الحكم بينهما ، لان الحكم لأحد الأطفال دون الآخر لا ينسجم مع مبدأ
تطبيق العدالة والمساواة مع الأطفال ، اما إذا تكرر الشجار والصراع عدة
مرات أو كان مستمرا طول النهار ، أو كان قاسيا وخطرا على الأطفال ،
يأتي دور الأبوين في التدخل لانهائه ، باصدار الأوامر لكليهما بالتوقف
السريع عن الاستمرار به ، أو إلفات نظرهم إلى موضوع آخر ، واشغالهم
به ، أو التدخل لابعاد أحدهم عن الآخر ، وإذا تطلب الأمر استخدام
التأنيب أو العقوبة المعنوية فالأفضل أن تكون موجهة لكليهما انسجاما مع
تطبيق العدالة بين الأطفال .
سابعا : الحرية في اللعب
اللعب استعداد فطري عند الطفل يتم من خلاله التخلص من الطاقة
الزائدة وهو مقدمة للعمل الجدي الهادف ، وفيه يشعر الطفل بقدرته على
التعامل مع الآخرين ، وبمقدرته اللغوية والعقلية والجسدية ، ومن خلاله
يكتسب الطفل المعرفة الدقيقة بخصائص الأشياء التي تحيط به ، فللعب
فوائد متعددة للطفل وهو ضروري للطفل في هذه المرحلة والمرحلة التي
تليها ، فالطفل ( يتعلم عن طريق اللعب عادات التحكم في الذات والتعاون
والثقة بالنفس . . . والألعاب تضفي على نفسيته البهجة والسرور وتنمي
مواهبه وقدرته على الخلق والابداع ) ( 1 ) .
ومن خلال اللعب يتحقق ( النمو النفسي والعقلي والاجتماعي
هامش
( 1 ) قاموس الطفل الطبي : 221 - 222 .