أو نوعه أو أسلوبه ، ما دام اللعب لا ينافي الأخلاق العامة ولا خطورة فيه
على الطفل أو على الآخرين ، والطفل في هذه المرحلة لا يحبذ تدخل
الوالدين في شؤونه ، ولا يحبذ كثرة الأوامر الصادرة اليه .
وأفضل اللعب عند الطفل هو اللعب الذي يختاره ، أو يصنعه بنفسه ،
أو يكتشف بنفسه طريقة جديدة للعب ، أو طريقة خاصة لاستعمال
اللعب ، ومن الأفضل للطفل أن يقوم الوالدان بتوفير اللعبة التي يحتاجها
الطفل ، وتكون منسجمة مع رغباته يقول الدكتور سپوك : ( اننا يجب ان
نترك للأطفال إدارة شؤون ألعابهم حتى يستطيعوا التعلم منها . . . لابد ان
نترك له قيادة الامر بنفسه ، وان يتبع ما يقوله له خياله ، بهذا فقط تصبح
اللعبة مفيدة ، انها يجب أن تكون معلمة له ، ولابد ان يخضعها لأفكاره ،
وعندما يجد نفسه في حاجة إلى مساعدة أحد الوالدين لإدارة الكمية من
المشاكل الطارئة مع لعبته ، فلابد أن يساعده الوالدان ) ( 1 ) .
ويؤكد جميع علماء النفس والتربية على حرية الأطفال في اللعب ( إذا
حاول الأطفال رسم برنامج خاص لهم في أعمالهم فلا تمنعوهم من ذلك ،
لان مواصلة تطبيق خطة مرسومة دون وقوف العوائق في طريق ذلك
عامل فعال في تكون الشخصية عندهم ) ( 2 ) .
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشجع الحسن والحسين على المصارعة بينهما
فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دخل ذات ليلة بيت فاطمة ( عليها السلام ) ومعه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فقال لهما :
هامش
( 1 ) مشاكل الآباء : 106 .
( 2 ) الطفل بين الوراثة والتربية 2 : 64 ، عن كتاب نحن والأبناء 56 .