الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل
صدقة إلى قوم محاويج ، وليبدأ بالإناث قبل الذكور . . " ( 1 ) .
والبدء بالإناث لا يولد أي تأثير سلبي على الطفل الابن ، لأنه يراه أمرا
طبيعيا فلابد من تقديم أحدهم ، وغالبا ما يسكت الطفل ولا يلتفت إلى
التمييز إن حصل على عطاء والديه ، سواء كان العطاء أولا أو ثانيا .
والعدالة بين الأطفال لا تعني ان لا نتخذ أسلوبا للتشجيع بان تخصص
هدية إضافية لمن يعمل عملا صالحا ، فان ذلك ضروري لتشجيع الطفل
على السلوك الصالح ، وقد ينفع في إقامة المنافسة المشروعة بين الأطفال
لا تؤثر على نفسياتهم بصورة سلبية ، بل يجدونها أمرا مشروعا وحقا
طبيعيا ، وعلى الوالدين التعامل بحذر في مثل هذه الحالة بالتعرف على
نفسية أطفالهم ، وابتكار الأساليب الناجحة في التشجيع المنسجمة مع
حالاتهم النفسية التي لا تؤدي إلى الشعور بعدم العدالة .
ومهما تحققت العدالة والمساواة بين الأطفال فإنها لا تستطيع إنهاء
بعض المظاهر السلبية كالشجار والصراع بين الأطفال ، وهي ظاهرة طبيعية
تحدث بين الأطفال في كل أو أغلب الأسر ، فتحدث حالات من النقاش
الحاد أو الاشتباك بالأيدي بين الأطفال ، ويتهم أحد الأطفال أخاه أو أخته
بأنه المقصر في حقه أو البادئ في العدوان عليه ، وفي مثل هذه الحالة
على الوالدين ان يدرسا المشكلة دراسة موضوعية وان ينظرا إلى الشجار
والصراع بأنه حالة طبيعية ، فإذا كان سهلا وبسيطا ومحدودا ، فالأفضل
عدم التدخل في إنهائه ، وان يترك الأطفال يعالجون أمورهم بأنفسهم
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 221 .