يمشيان ويعثران ( فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من المنبر فحملهما ووضعهما بين
يديه ) ( 1 ) .
ومن مصاديق العدالة والمساواة هو عدم إقامة المقارنة بين الأطفال ،
في صفاتهم الجسمية والمعنوية والنفسية ، فلا يصح ان يقال فلان أجمل
من فلان ، أو أذكى منه أو أكثر خلقا منه لأنها ستكون منبعا للحقد ، لان
المقارنة بين الأطفال تؤدي إلى ( الغيرة من بعضهم وإلى التنافس ) ( 2 ) .
والمقارنة تؤدي إلى فقدان الثقة بين الأشقاء والعكس صحيح ( عدم
التفرقة في المعاملة هو أكبر دعامة لخلق جو من الثقة المتبادلة بينه وبين
سائر أفراد العائلة ) ( 3 ) .
ونلاحظ عند كثير من الآباء مواقف غير مقصودة بأن يقول : ان ابني
فلان يشبهني ، وفلان لا يشبهني ، فحتى هذه المقارنة تعمل عملها في
الغيرة والتنافس ، والأفضل اجتنابها .
ومن العدالة هو عدم التمييز بين الولد والبنت ، لان التميز يؤثر تأثيرا
سلبيا على نفسية البنت ، وعلى زرع العداوة والحقد بين الأخت وأخيها ،
وهذه ظاهرة شائعة في أغلب البلدان ، حيث يميل الأبوين إلى الابن أكثر
من ميلهما إلى البنت ، ويلبيان مطاليب الولد أكثر من مطاليب البنت ،
ولغرض التقليل من شأن هذه الظاهرة جاءت الروايات لتعطي للبنت عناية
استثنائية وتمرن الأبوين عليها كما جاء عن ابن عباس عن رسول
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 43 : 284 .
( 2 ) حديث إلى الأمهات : 68 .
( 3 ) قاموس الطفل الطبي : 274 .