بالأطفال في جانبها المادي والمعنوي ، أي في إشباع حاجاتهما المادية
وحاجاتهما المعنوية للحب والتقدير والاهتمام جاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
( أنه نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فهلا
ساويت بينهما " ) ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن الله تعالى يحب أن تعدلوا بين
أولادكم حتى في القبل " ( 2 ) .
وأكد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على العدالة في العطاء والهدية سواء في الأكل والشرب
والثياب والألعاب إلى غير ذلك كما جاء في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ساووا بين
أولادكم في العطية ، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء " ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا
بينكم في البر واللطف " ( 4 ) .
والعدالة لا تعني عدم التفضيل بين الأطفال ، فبعض الأطفال يكونون
أكثر جاذبية من بعض من قبل الوالدين ، فعن رفاعة الأسدي قال : ( سألت
أبا الحسن - موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - عن الرجل يكون له بنون وأمهم ليست
بواحدة ، أيفضل أحدهم على الآخر ؟ قال ( عليه السلام ) : " نعم ، لا بأس به ، قد كان
أبي ( عليه السلام ) يفضلني على أخي عبد الله " ) ( 5 ) .
والتفضيل يجب أن يكون مستورا لا يظهره أمامهما ويحتفظ به في
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 221 .
( 2 ) كنز العمال 16 : 445 / 45350 .
( 3 ) كنز العمال 16 : 444 / 45346 .
( 4 ) كنز العمال 16 : 444 / 45347 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 221 .