تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بالأطفال في جانبها المادي والمعنوي ، أي في إشباع حاجاتهما المادية وحاجاتهما المعنوية للحب والتقدير والاهتمام جاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أنه نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فهلا ساويت بينهما " ) ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن الله تعالى يحب أن تعدلوا بين أولادكم حتى في القبل " ( 2 ) . وأكد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على العدالة في العطاء والهدية سواء في الأكل والشرب والثياب والألعاب إلى غير ذلك كما جاء في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ساووا بين أولادكم في العطية ، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء " ( 3 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف " ( 4 ) . والعدالة لا تعني عدم التفضيل بين الأطفال ، فبعض الأطفال يكونون أكثر جاذبية من بعض من قبل الوالدين ، فعن رفاعة الأسدي قال : ( سألت أبا الحسن - موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - عن الرجل يكون له بنون وأمهم ليست بواحدة ، أيفضل أحدهم على الآخر ؟ قال ( عليه السلام ) : " نعم ، لا بأس به ، قد كان أبي ( عليه السلام ) يفضلني على أخي عبد الله " ) ( 5 ) . والتفضيل يجب أن يكون مستورا لا يظهره أمامهما ويحتفظ به في
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 221 . ( 2 ) كنز العمال 16 : 445 / 45350 . ( 3 ) كنز العمال 16 : 444 / 45346 . ( 4 ) كنز العمال 16 : 444 / 45347 . ( 5 ) مكارم الأخلاق : 221 .