الطفل دون أي مبرر .
وفي هذا الصدد ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الأدب عند الغضب ) ( 1 ) .
وهنالك بعض الحالات يجب على الوالدين الانتباه إليها لكي لا تأتي
على عقل الطفل وعواطفه بآثار عكسية ، فمثلا يقوم الطفل بكسر شئ
ثمين فيصيبه الفرح لأنه يرى نفسه قد أقدم على شئ جميل بأن حول
هذا الشئ إلى شيئين عن طريق عملية الكسر ، فهو يحتاج في نظره إلى
مدح وثناء ، وهنا تأتي بدلا من المدح العقوبة فيتفاجأ الطفل ، وتكون
للعقوبة تأثيراتها النفسية عليه .
وفي حالات أخرى يكون الطفل بحاجة إلى التأنيب أو الذم أو الهجران
أو العقوبة البدنية أحيانا كما يقول الدكتور سپوك : ( إن الأطفال في معظم
الأحوال يفرحون لأن الوالد قد وضع حدا لوقاحتهم ) ( 2 ) .
والطفل في حالة مرضه بحاجة إلى الرعاية المتوازنة فلا إفراط ولا
تفريط ، فلا اهتمام زائد ولا عدم اهتمام ، والتوازن أفضل ، وهو اشعاره
بالاهتمام في حدوده المعقولة لان ( طريقة المبالغة التي تتبعها الأمهات
عندما يصاب أطفالهن بالمرض تؤثر على نفسية الطفل في الكبر . . . يخلق
منه طفلا مكتئبا كثير الشكوى سريع الانفعال ) ( 3 ) .
ويجب مراعاة وحدة الأسلوب التربوي من قبل الوالدين ، والاتفاق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 79 : 102 .
( 2 ) مشاكل الآباء : 75 .
( 3 ) قاموس الطفل الطبي : 278 .