على منهج واحد من أجل أن يتعرف الطفل على الصواب والخطأ في
سلوكه ، فلو استخدم الأب التأنيب مع الطفل لخطأ معين ، فعلى الأم ان لا
تخالف الأب في ذلك ، وكذا الحال في المدح لأن ( الاضطرابات السلوكية
والأمراض النفسية التي تصيب الطفل في حداثته والرجل في مستقبله
تكون نتيجة المعاملة الخاطئة للأبوين . . . كتناقضات أسلوب المعاملة ،
كالتذبذب بين التسامح والشدة . . . والتدليل والاهمال ، وتكون نتيجة هذه
التطورات إما خلق روح العدوان والجنوح وبرود العاطفة والاحباط
والوسواس من ناحية أو المغالاة في الاعتماد على الغير والسلوك المدلل
وضعف الشخصية من ناحية أخرى ) ( 1 ) .
سادسا : العدالة بين الأطفال
الطفل الأول في الأسرة يكون موضع حب وحنان وعناية من قبل
والديه لأنه الطفل الأول والطفل الوحيد ، فيمنح الاهتمام الزائد ، والرأفة
الزائدة ، وتلبى كثيرا من حاجاته المادية والنفسية ، فنجد الوالدين يسعيان
إلى إرضائه بمختلف الوسائل ويوفرون له ما يحتاجه من ملابس وألعاب
وغير ذلك من الحاجات ، ويكون مصاحبا لوالديه في أغلب الأوقات
سواء مع الأم أو مع الأب أو مع كليهما وبعبارة أخرى يلقى دلالا واهتماما
استثنائيا ، ومثل هذا الطفل وبهذه العناية والاهتمام ، سيواجه مشكلة
صعبة عليه في حالة ولادة الطفل الثاني ، وتبدأ مخاوفه من الطفل الثاني ،
لأنه سيكون منافسا له في كل شئ ، ينافسه في حب الوالدين ورعايتهم
له ، وينافسه في منصبه باعتباره الطفل الوحيد سابقا ، وينافسه في ألعابه ،
هامش
( 1 ) أضواء على النفس البشرية ، للدكتور الزين عباس عمارة : 302 - دار الثقافة 1407 ه ط 1 .