تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
على منهج واحد من أجل أن يتعرف الطفل على الصواب والخطأ في سلوكه ، فلو استخدم الأب التأنيب مع الطفل لخطأ معين ، فعلى الأم ان لا تخالف الأب في ذلك ، وكذا الحال في المدح لأن ( الاضطرابات السلوكية والأمراض النفسية التي تصيب الطفل في حداثته والرجل في مستقبله تكون نتيجة المعاملة الخاطئة للأبوين . . . كتناقضات أسلوب المعاملة ، كالتذبذب بين التسامح والشدة . . . والتدليل والاهمال ، وتكون نتيجة هذه التطورات إما خلق روح العدوان والجنوح وبرود العاطفة والاحباط والوسواس من ناحية أو المغالاة في الاعتماد على الغير والسلوك المدلل وضعف الشخصية من ناحية أخرى ) ( 1 ) .

سادسا : العدالة بين الأطفال

الطفل الأول في الأسرة يكون موضع حب وحنان وعناية من قبل والديه لأنه الطفل الأول والطفل الوحيد ، فيمنح الاهتمام الزائد ، والرأفة الزائدة ، وتلبى كثيرا من حاجاته المادية والنفسية ، فنجد الوالدين يسعيان إلى إرضائه بمختلف الوسائل ويوفرون له ما يحتاجه من ملابس وألعاب وغير ذلك من الحاجات ، ويكون مصاحبا لوالديه في أغلب الأوقات سواء مع الأم أو مع الأب أو مع كليهما وبعبارة أخرى يلقى دلالا واهتماما استثنائيا ، ومثل هذا الطفل وبهذه العناية والاهتمام ، سيواجه مشكلة صعبة عليه في حالة ولادة الطفل الثاني ، وتبدأ مخاوفه من الطفل الثاني ، لأنه سيكون منافسا له في كل شئ ، ينافسه في حب الوالدين ورعايتهم له ، وينافسه في منصبه باعتباره الطفل الوحيد سابقا ، وينافسه في ألعابه ،
هامش
( 1 ) أضواء على النفس البشرية ، للدكتور الزين عباس عمارة : 302 - دار الثقافة 1407 ه‍ ط 1 .