تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " شر الآباء من دعاه البر إلى الإفراط . . " ( 1 ) . وفي حالة ارتكاب الطفل لبعض المخالفات السلوكية ، على الوالدين أن يشعرا الطفل بأضرار هذه المخالفة وإقناعه بالاقلاع عنها ، فإذا لم ينفع الاقناع واللين يأتي دور التأنيب أو العقاب المعنوي دون البدني ، والعقوبة العاطفية خير من العقوبة البدنية كما أجاب الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) حينما سئل عن كيفية التعامل مع الطفل فقال : " لا تضربه واهجره . . . ولا تطل " ( 2 ) . فالإمام لا يدعو إلى اللين والتساهل مع الطفل في حالة تكرار الأخطاء ، كما لا يدعو إلى استمرار العقوبة العاطفية وهي الهجر ، وإنما يدعو إلى الاعتدال والتوازن بين اللين والشدة . والإفراط أو التفريط يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الطفل من جميع الجوانب العقلية والعاطفية والخلقية . ويجب في ضوء المنهج التربوي السليم أن يحدث التوازن بين المدح والتأنيب ، فالمدح الزائد كالتأنيب الزائد يؤثر على التوازن الانفعالي للطفل ، ويجعله مضطربا قلقا ، فالطفل ( الناشئ في ظل الرأفة الزائدة لا يطيق المقاومة أمام تقلبات الحياة ، ولا يستطيع الصراع معها ) ( 3 ) . ويتأخر النضوج العاطفي عند الطفل المدلل ، ( وتطول فترة الطفولة
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 320 ( 2 ) بحار الأنوار 23 : 114 . ( 3 ) الطفل بين الوراثة والتربية 2 : 180 عن كتاب نحن والأبناء 39 .