كراهيتهما له ) ( 1 ) .
ولكن بالتدريب وتكرار العمل يمكننا أن نقنع الطفل بأن العمل
الخاطئ الذي يرتكبه مبغوضا من قبل والديه ، أو من قبل المجتمع مع
بقاء المحبوبية له ، ونحاول إقناعه بالاقلاع عن الاعمال الخاطئة وإشعاره
بأن الحب والحنان سيصل إلى أعلى درجاته في هذه الحالة .
خامسا : التوازن بين اللين والشدة
تكريم الطفل والإحسان إليه وإشعاره بالحب والحنان وإشعاره بمكانته
الاجتماعية وبانه مقبول عند والديه وعند المجتمع ، يجب أن لا يتعدى
الحدود إلى درجة الافراط في كل ذلك ، وأن لا تترك له الحرية المطلقة في
أن يعمل ما يشاء ، فلابد من وضع منهج متوازن في التصرف معه من قبل
الوالدين ، فلا يتساهلا معه إلى أقصى حدود التساهل ، ولا أن يعنف على
كل شئ يرتكبه ، فلا بد أن يكون اللين وتكون الشدة في حدودهما ،
ويكون الاعتدال بينهما هو الحاكم على الموقف منه حتى يجتاز مرحلة
الطفولة بسلام واطمئنان ، يميز بين السلوك المحبوب والسلوك المنبوذ ،
لان السنين الخمسة الأولى أو الستة من الحياة هي التي تكون نمط
شخصيته .
وقد أكدت الروايات على الاعتدال في التعامل مع الطفل فلا إفراط ولا
تفريط .
هامش
( 1 ) مشاكل الآباء : 141 .