ففي رواية ( جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخذ
أحدهما فضمه إلى إبطه ، وأخذ الآخر فضمه إلى إبطه الآخر وقال : " هذان
ريحانتاي من الدنيا " ) ( 1 ) .
ومن أجل إشعار الطفل بمكانته الاجتماعية لتتعمق الثقة بنفسه كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسلم على الصغير والكبير كما جاء في الخبر إنه : ( مر على
صبيان فسلم عليهم ) ( 2 ) .
وتعامل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع الحسن والحسين تعاملا خاصا ، فقد ( بايع
الحسن والحسين وهما صبيان ) ( 3 ) .
وإشعار الطفل بالحب والحنان من أهم العوامل التي تساعده على
الطاعة والانقياد للوالدين ( 4 ) .
والأفضل أن يكون إشعار الطفل بأنه محبوب مرافقا له في كل الأوضاع
والأحوال حتى وإن أخطأ أو ارتكب ما يوجب التأنيب أو العقاب ،
والأفضل أن نجعل الطفل مميزا بين الحب له وعدم كراهيته في حالة
خطئه أو ذنبه ، يقول الدكتور سپوك : ( اننا كآباء يجب أن لا نجعل الطفل
يشعر في أي مرحلة من مراحل عمره بأنه منبوذ ولو حتى بمجرد نظرة
عين ، ان الطفل لا يستطيع ان يفرق بين كراهية والديه لسلوكه وبين
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور 7 : 14 - دار الفكر 1405 ه ط 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 2 : 69 .
( 3 ) تحف العقول : 337 .
( 4 ) قاموس الطفل الطبي : 328 .