تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ففي رواية ( جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأخذ أحدهما فضمه إلى إبطه ، وأخذ الآخر فضمه إلى إبطه الآخر وقال : " هذان ريحانتاي من الدنيا " ) ( 1 ) . ومن أجل إشعار الطفل بمكانته الاجتماعية لتتعمق الثقة بنفسه كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يسلم على الصغير والكبير كما جاء في الخبر إنه : ( مر على صبيان فسلم عليهم ) ( 2 ) . وتعامل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع الحسن والحسين تعاملا خاصا ، فقد ( بايع الحسن والحسين وهما صبيان ) ( 3 ) . وإشعار الطفل بالحب والحنان من أهم العوامل التي تساعده على الطاعة والانقياد للوالدين ( 4 ) . والأفضل أن يكون إشعار الطفل بأنه محبوب مرافقا له في كل الأوضاع والأحوال حتى وإن أخطأ أو ارتكب ما يوجب التأنيب أو العقاب ، والأفضل أن نجعل الطفل مميزا بين الحب له وعدم كراهيته في حالة خطئه أو ذنبه ، يقول الدكتور سپوك : ( اننا كآباء يجب أن لا نجعل الطفل يشعر في أي مرحلة من مراحل عمره بأنه منبوذ ولو حتى بمجرد نظرة عين ، ان الطفل لا يستطيع ان يفرق بين كراهية والديه لسلوكه وبين
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور 7 : 14 - دار الفكر 1405 ه‍ ط 1 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 2 : 69 . ( 3 ) تحف العقول : 337 . ( 4 ) قاموس الطفل الطبي : 328 .