المؤمنين ( عليه السلام ) : " انظروا من ترضع أولادكم فان الولد يشب عليه " ( 1 ) .
فالحليب ونوعية المرضعة يؤثر على الطفل من ناحية نموه الجسدي
والنفسي . وقد أثبتت التجارب صحة تعاليم أهل البيت في هذا المجال .
وهنالك مواصفات عند المرضعة حبذها أهل البيت ( عليهم السلام ) في الاختيار .
قال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) : " استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك
والقباح فان اللبن قد يعدي " ( 2 ) .
وقال : " عليكم بالوضاء من الظؤرة فان اللبن يعدي " ( 3 ) .
وجاء النهي عن استرضاع الطفل عند بعض المرضعات ، فنهى الإمام
جعفر الصادق ( عليه السلام ) عن الاسترضاع عند المجوسية ، فعن عبد الله بن هلال
قال : سألته عن مظائرة المجوسي ، فقال : " لا ، ولكن أهل الكتاب " ( 4 ) .
وجعل الاسترضاع من الكتابيات مشروطا بمنعهن من شرب الخمر :
فقال ( عليه السلام ) : " إذا أرضعن لكم فامنعوهن من شرب الخمر " ( 5 ) .
وعن علي بن جعفر عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) قال : سألته
عن الرجل المسلم ، هل يصلح له أن يسترضع اليهودية والنصرانية وهن
يشربن الخمر ؟ قال : " امنعوهن من شرب الخمر ، ما أرضعن لكم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 44 / 1 من يكره لبنه ومن لا يكره .
( 2 ) الكافي 6 : 44 / 12 باب من يكره لبنه ومن لا يكره .
( 3 ) الكافي 6 : 44 / 13 باب من يكره لبنه ومن لا يكره . الوضاءة : الحسن والنظافة .
( 4 ) الكافي 6 : 42 / 2 باب من يكره لبنه ومن لا يكره .
( 5 ) الكافي 6 : 42 / 3 باب من يكره لبنه ومن لا يكره .
( 6 ) وسائل الشيعة 21 : 465 / 7 باب 76 من كتاب النكاح .