توجيه رأسه نحو ثديها لأن ذلك يربكه ويحيره ( 1 ) .
ووضع أهل البيت ( عليهم السلام ) برنامجا في أسلوب الرضاعة ومدتها ، وهو
الرضاع من جهتين وإطالة مدتها إلى واحد وعشرين شهرا ، قال الإمام
جعفر الصادق لأم إسحاق بنت سليمان : " يا أم إسحاق لا ترضعيه من
ثدي واحد وأرضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا " ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " الرضاع واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على
الصبي " ( 3 ) .
فطول مدة الرضاعة له تأثير ايجابي على الوضع النفسي والعاطفي
للطفل ، وهي أهم المراحل في البناء العاطفي للطفل حيث تحتضن الأم
طفلها وتضمه إلى صدرها ، فيشعر بالحنان المتواصل والدفئ العاطفي ،
وفي هذا الصدد تقول عالمة النفس لويز كابلان : ( إن الطفل الذي ينعم
بحنان أمه المتدفق خلال العام الأول والثاني من عمره يشعر بالأمان ،
وعادة لا يشعر بالقلق أو الخوف فيتصرف بتلقائية عندما يبلغ سن الثالثة
أو الرابعة ، والطفل الذي يشعر بالطمأنينة يتمتع بالثقة بالنفس ويتعامل مع
الآخرين بسهولة ويندمج مع الأطفال في مثل عمره ) ( 4 ) . ومناغاة الطفل
في هذه المرحلة ضرورية للطفل تؤثر على نموه اللغوي ونموه العاطفي
في المستقبل ، فكانت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) تناغي الحسن ( عليه السلام ) وتقول :
أشبه أباك يا حسن * واخلع عن الحق الرسن
هامش
( 1 ) قاموس الطفل الطبي : 33 .
( 2 ) الكافي 6 : 40 / 2 باب الرضاع .
( 3 ) الكافي 6 : 40 / 3 باب الرضاع .
( 4 ) قاموس الطفل الطبي : 257 .