ولأهمية الأذان والإقامة في أذن الطفل أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بها أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ضمن وصايا عديدة : " يا علي إذا ولد لك
غلام أو جارية ، فأذن في أذنه اليمنى وأقم في اليسرى فإنه لا يضره
الشيطان ابدا " ( 1 ) .
والعصمة من الشيطان هي تحصين للطفل من الانحراف بتقوية الإرادة ،
وهذه الوصايا وان لم يبحثها علماء النفس وعلماء التربية المعاصرين ،
ولكنها من الحقائق التي أثبتتها التجارب المتكررة لمن طبقها في منهجه
التربوي ، مع مراعاة الوصايا الأخرى في جميع مراحل الطفولة .
ويستحب تسمية الوليد بأحسن الأسماء ولا أحسن من اسم محمد
وهو اسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) : " لا
يولد لنا ولد إلا سميناه محمدا فإذا مضى لنا سبعة أيام فان شئنا غيرنا وان
شئنا تركنا " ( 2 ) .
وأكد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على هذه التسمية بقوله : " من ولد له أربعة أولاد
لم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني " ( 3 ) .
وكان الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) يحثون المسلمين على تسمية أبنائهم
وبناتهم بالأسماء التالية : ( عبد الرحمن - وباقي أسماء العبودية لله
ولصفاته - محمد ، أحمد ، علي ، الحسن ، الحسين ، جعفر ، طالب ،
هامش
( 1 ) تحف العقول : 17 .
( 2 ) الكافي 6 : 18 / 4 باب الأسماء والكنى .
( 3 ) الكافي 6 : 19 / 6 باب الأسماء والكنى .