ثانيا : التركيز على حليب الام
الحليب هو المصدر الأساسي والوحيد لتغذية الطفل في الأشهر
الأولى من حياته ، وأفضل الحليب حليب الأم لأن عملية الرضاعة لها
تأثيرها على الجانب العاطفي للطفل ، والام أفضل من تمنحه الحنان
والدفئ العاطفي بدافع غريزة الأمومة التي أودعها الله تعالى في المرأة ،
حيث ( تصب ركائز مشاعر الطفل وأحاسيسه من أولى أيام الرضاع ) ( 1 ) .
وتتوثق أواصر المحبة بين الطفل وأمه عن طريق الرضاعة ، فيكون
الطفل أقل توترا وأهنأ بالا وأسعد حالا ( 2 ) .
وجاءت روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ووصاياهم مؤكدة على التركيز على
حليب الأم ، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " ما من لبن يرضع
به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه " ( 3 ) .
فحليب الأم أفضل غذاء للطفل من الناحية العلمية إضافة إلى أن
عملية الرضاعة يشعر الطفل من خلالها بالأمان والطمأنينة والرعاية ، وفي
الحالات الاستثنائية التي تعيق عملية الرضاعة بسبب قلة حليب الام أو
مرضها أو فقدانها بطلاق أو موت ، أكد أهل البيت ( عليهم السلام ) على اختيار
المرضعة المناسبة والملائمة ضمن مواصفات معينة ، قال أمير
هامش
( 1 ) الطفل بين الوراثة والتربية ، لمحمد تقي الفلسفي 2 : 82 عن كتاب عقدة الحقارة 9 .
( 2 ) قاموس الطفل الطبي : 11 - 16 .
( 3 ) الكافي 6 : 40 / 1 باب الرضاع .