تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ثانيا : التركيز على حليب الام الحليب هو المصدر الأساسي والوحيد لتغذية الطفل في الأشهر الأولى من حياته ، وأفضل الحليب حليب الأم لأن عملية الرضاعة لها تأثيرها على الجانب العاطفي للطفل ، والام أفضل من تمنحه الحنان والدفئ العاطفي بدافع غريزة الأمومة التي أودعها الله تعالى في المرأة ، حيث ( تصب ركائز مشاعر الطفل وأحاسيسه من أولى أيام الرضاع ) ( 1 ) . وتتوثق أواصر المحبة بين الطفل وأمه عن طريق الرضاعة ، فيكون الطفل أقل توترا وأهنأ بالا وأسعد حالا ( 2 ) . وجاءت روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ووصاياهم مؤكدة على التركيز على حليب الأم ، قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه " ( 3 ) . فحليب الأم أفضل غذاء للطفل من الناحية العلمية إضافة إلى أن عملية الرضاعة يشعر الطفل من خلالها بالأمان والطمأنينة والرعاية ، وفي الحالات الاستثنائية التي تعيق عملية الرضاعة بسبب قلة حليب الام أو مرضها أو فقدانها بطلاق أو موت ، أكد أهل البيت ( عليهم السلام ) على اختيار المرضعة المناسبة والملائمة ضمن مواصفات معينة ، قال أمير
هامش
( 1 ) الطفل بين الوراثة والتربية ، لمحمد تقي الفلسفي 2 : 82 عن كتاب عقدة الحقارة 9 . ( 2 ) قاموس الطفل الطبي : 11 - 16 . ( 3 ) الكافي 6 : 40 / 1 باب الرضاع .
تربية الطفل في الإسلام — صفحة 46 | مركز الرسالة