ونهى الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) من الاسترضاع من المرأة الزانية والتي
تكون لبنها بسبب الزنا فقال : " لا تسترضعها ولا ابنتها " ( 1 ) .
وقال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) : " لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية
أحب إلي من لبن ولد الزنا " ( 2 ) .
والحكمة في النهي هو تأثير اللبن على طباع الطفل ، فالمرأة الزانية
تعيش حالة القلق والاضطراب النفسي والشعور بالاثم والخطيئة من أول
يوم انعقاد الجنين ، وتبقى على هذه الحالة في جميع فترات الحمل وفي
أثناء الولادة ، وهذا القلق والاضطراب يؤثر في التوازن الانفعالي للطفل .
وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالوقاية من لبن البغية والمجنونة فقال : " توقوا
على أولادكم من لبن البغية والمجنونة فان اللبن يعدي " ( 3 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تسترضعوا الحمقاء فان الولد يشب عليه " ( 4 ) .
وقال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) : " إن عليا كان يقول : لا تسترضعوا
الحمقاء ، فان اللبن يغلب الطباع " ( 5 ) .
ويؤكد علماء الطب على أن تكون الام مستريحة وهي تقوم بعملية
الرضاعة ثم تمس برفق وجنة الطفل ، ويجب ألا تحاول الام إرغامه على
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 42 / 1 باب من يكره لبنه ومن لا يكره .
( 2 ) الكافي 6 : 42 / 5 باب من يكره لبنه ومن لا يكره .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 223 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 237 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 237 .