تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تربية الطفل في الإسلام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ونهى الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) من الاسترضاع من المرأة الزانية والتي تكون لبنها بسبب الزنا فقال : " لا تسترضعها ولا ابنتها " ( 1 ) . وقال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) : " لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من لبن ولد الزنا " ( 2 ) . والحكمة في النهي هو تأثير اللبن على طباع الطفل ، فالمرأة الزانية تعيش حالة القلق والاضطراب النفسي والشعور بالاثم والخطيئة من أول يوم انعقاد الجنين ، وتبقى على هذه الحالة في جميع فترات الحمل وفي أثناء الولادة ، وهذا القلق والاضطراب يؤثر في التوازن الانفعالي للطفل . وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالوقاية من لبن البغية والمجنونة فقال : " توقوا على أولادكم من لبن البغية والمجنونة فان اللبن يعدي " ( 3 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تسترضعوا الحمقاء فان الولد يشب عليه " ( 4 ) . وقال الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) : " إن عليا كان يقول : لا تسترضعوا الحمقاء ، فان اللبن يغلب الطباع " ( 5 ) . ويؤكد علماء الطب على أن تكون الام مستريحة وهي تقوم بعملية الرضاعة ثم تمس برفق وجنة الطفل ، ويجب ألا تحاول الام إرغامه على
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 42 / 1 باب من يكره لبنه ومن لا يكره . ( 2 ) الكافي 6 : 42 / 5 باب من يكره لبنه ومن لا يكره . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 223 . ( 4 ) مكارم الأخلاق : 237 . ( 5 ) مكارم الأخلاق : 237 .