( وما لا يطيقون ) ( 1 ) .
وأرسله في ( الفقيه ) بهذه الصورة : وضع عن أمتي تسعة أشياء : السهو ،
والخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، والطيرة
، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الإنسان بشفة ( 2 ) .
كما أورده الشيخ الحر في ( الوسائل ) ، تارة عن الصدوق ( 3 ) ، وأخرى عن
نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ( 4 ) .
وهذا الحديث الذي تحدث عنه علماء الأصول من الشيعة الإمامية في صفحات
عديدة في باب البراءة من الأصول العملية ، صريح برفع المؤاخذة عن المكره .
وقد نص القرآن الكريم في أكثر من آية على ذلك ، وهذا يدل على صحة ما
تضمنه الحديث حتى مع فرض عدم صحته في نفسه ، ومن بين تلك الآيات زيادة
على ما مر ، قوله تعالى : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا
عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم ) ( 5 ) .
هامش
1 ) الخصال / الصدوق 2 : 417 / 9 باب التسعة .
2 ) من لا يحضره الفقيه / الصدوق 1 : 36 / 132 باب 14 .
3 ) وسائل الشيعة / الحر العاملي 15 : 369 / 20769 باب 65 من
أبواب جهاد النفس ، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث .
4 ) وسائل الشيعة 23 : 237 / 29466 باب 16 من أبواب كتاب
الإيمان . وانظر : نوادر أحمد بن محمد بن عيسى : 74 / 157 .
5 ) سورة النور : 24 / 34 . وانظر : سبب نزولها في صحيح مسلم 8 :
244 كتاب التفسير باب قوله تعالى : ( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ) .