الجديدة ( خيبر ) . فسألوا ابن علاط عن ذلك - ولم يعلموا بإسلامه - فقال لهم :
( وعندي من الخبر ما يسركم ) !
قال : ( فالتاطوا بجنبي ناقتي يقولون : إيه يا حجاج !
قال : قلت : هزموا هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط ) ! !
ثم أخذ يعدد لهم كيف أن اليهود تمكنوا من قتل المسلمين ، وتتبع فلولهم ،
وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقع أسيرا بأيديهم ، وأنهم أجمعوا على أن
يبعثوه مقيدا بالحديد إلى قريش ليقتلوه بأيديهم وبين أظهرهم ! ! ! .
هذا مع علمه علم اليقين كيف قلع أمير المؤمنين عليه السلام باب خيبر ،
وكيف دكت حصون اليهود وولوا الدبر ، لكنه أراد بهذا أن يجمع أمواله من
المشركين على أحسن ما يرام ، وقد تم له ذلك بفضل التقية التي شهد فصولها
حينذاك العباس عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي اغتم أولا ثم استر بعد أن
سره ابن علاط بحقيقة الخبر ( 1 ) .
الحديث السابع : حديث الرفع المشهور :
صلة الحديث بالتقية :
يتصل حديث الرفع بالتقية من جهتين ، وقد تضمنهما الحديث نفسه ، وهما :
الأولى : اشتماله على عبارة ( وما أكرهوا عليه ) ، والتقية غالبا ما تكون
هامش
1 ) أنظر : تقية الحجاج بن علاط في مسند أحمد 3 : 599 - 600 /
12001 والطبعة الأولى 3 : 138 - 139 . ومصنف عبد الرزاق 5 : 466 /
9771 . والمعجم الكبير / الطبراني 3 : 220 / 3196 . ومسند أبي يعلى
الموصلي 3 : 399 - 403 / 3466 . وتاريخ الطبري 2 : 139 في حوادث
سنة 7 هجرية . ومثله في الكامل / ابن الأثير 2 : 223 . والبداية والنهاية / ابن
كثير 4 : 215 . والإصابة / ابن حجر 1 : 327 . وقال في مجمع الزوائد 6 :
155 : ورجال أحمد رجال الصحيح .