ومستدركه ، وجامع أحاديث الشيعة وذلك في أبواب كتاب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر .
ومن هنا أصبحت دراستها في بحث مختصر كهذا متعذرة ، بل حتى الاكتفاء
بعرض نصوصها كذلك أيضا ، ولما لم نجد بدا من التعرض السريع إليها ارتأينا جمع
ما اشترك منها في معنى واحد تحت عنوان واحد ، ومن ثم الاستدلال على ذلك
العنوان ببعض أحاديثه لا كلها سيما وأن القدر المشترك في أحاديث كل عنوان
يبلغ حد التواتر المعنوي ، وقد اكتفينا ببعض العناوين المهمة وتركنا الكثير منها ،
إذ لم يكن الهدف سوى وضع صورة مصغرة عن التقية في الأحاديث المروية عن
أهل البيت عليهم السلام ، وبالنحو الآتي :
أولا : الأحاديث المستنبطة جواز التقية من القرآن الكريم :
هناك جملة وافرة من الأحاديث التي فسرت بعض الآيات القرآنية بالتقية ،
نذكر منها :
1 - عن هشام بن سالم ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، في قول الله
تعالى : ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ) قال : بما صبروا على التقية
( ويدرؤن بالحسنة السيئة ) ( 1 ) قال : الحسنة : التقية ، والسيئة : الإذاعة ( 2 ) .
2 - وعنه عليه السلام في قوله تعالى : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة )
قال : الحسنة : التقية ، والسيئة : الإذاعة . وقوله عز وجل : ( إدفع بالتي هي
أحسن ) . . . قال : التي هي أحسن : التقية - ثم قرأ عليه السلام - : ( فإذا
الذي بينك
هامش
1 ) سورة القصص : 28 / 54 .
2 ) أصول الكافي 2 : 217 / 1 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التقية .