الفصل الثاني
أدلة التقية وأصولها التشريعية
المبحث الأول
أدلة التقية من القرآن الكريم
لا شك أن من قال بالقرآن الكريم صدق ، ومن حكم به عدل ، ومن عمل به
أجر ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم .
وكيف لا ، وهو يهدي للتي هي أقوم ، مع كونه بيانا للناس وهدى وموعظة
للمتقين ؟
ومع هذه الحقيقة الناصعة التي طفحت بها آيات الكتاب ، وأكدتها السنة
النبوية بأعظم التأكيد ، إلا إنك قد تجد من يسئ إلى المفاهيم القرآنية الواضحة فيه
أبلغ الإساءة كمفهوم التقية ، فيدعي أنها من النفاق !
وهذا يكشف عن كون اتخاذ القرار في التخطيط لأية مسألة فكرية تتصل
بعقيدة المسلمين ، أو الأحكام الشرعية وفهمها فهما دقيقا لا يناط أبدا بغير
المخلص الكفوء ، خشية من الوقوع في الانحراف الفكري عن قصد أو بدون قصد .
التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 31
مساهمون: مركز الرسالة
ص٣١