النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإظهارهم في ذلك بخلاف ما يعتقدون بشأن هدم
القبور مطلقا خير دليل على تقيتهم المداراتية .
ثالثا : إفتاؤهم بجواز التقية في العبادات :
ونكتفي بأهم العبادات التي جوزوا التقية فيها وقس عليها ما سواها .
1 - جواز التقية في الصلاة خلف الفاسق :
مر سابقا عن ابن قدامة الحنبلي قوله : لا تجوز الصلاة خلف المبتدع والفاسق
في غير جمعة وعيد ، فيصليان بمكان واحد من البلد ، فإن من خاف منه إن ترك
الصلاة خلفه ، فإنه يصلي خلفه تقية ثم يعيد الصلاة .
2 - جواز ترك الصلاة تقية :
اتفق المالكية والحنفية والشافعية على جواز ترك الصلاة المفروضة في ما لو أكره
المسلم على تركها ( 1 ) .
3 - جواز الإفطار في شهر رمضان تقية :
صرح المالكية والحنفية والشافعية بعدم ترتب الإثم على من أفطر في شهر
رمضان تقية بسبب ضغط الإكراه عليه ( 2 ) .
4 - الإفتاء العجيب بشأن الإفطار المتعمد قبل الإكراه عليه :
ومن الفتاوى العجيبة الداخلة في دائرة التقية عند الأحناف ، ما رواه
هامش
1 ) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي المالكي 10 : 180 وما بعدها .
والمبسوط / السرخسي الحنفي 24 : 48 . والأشباه والنظائر / السيوطي
الشافعي : 207 - 208 .
2 ) الجامع لأحكام القرآن 10 : 180 . والمبسوط / السرخسي الحنفي 24
: 48 . وفتاوى قاضيخان / الفرغاني الحنفي 5 : 487 . والأشباه والنظائر /
السيوطي الشافعي : 207 - 208 .