تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والحنفية والظاهرية ، مشروطة بقيد الإكراه عليها ( 1 ) . القسم الثاني - الإيقاعات : ونكتفي منها بالصور الآتية : 1 - جواز التقية في الطلاق : لو طلق الإنسان زوجته تقية بسبب الإكراه ، فهل يصح الطلاق ، أو لا يصح ، بمعنى : هل يقع الطلاق تقية أو لا ؟ اختلفوا في ذلك على قولين ، أحدهما الوقوع ، والآخر عدمه . فمن أجاز طلاق المكره ، هم : أبو قلابة ، والشعبي ، والنخعي ، والزهري ، وأبو حنيفة ، وصاحباه ، قالوا : لأنه طلاق من مكلف في محل يملكه ، فينفذ كطلاق غير المكره . وأما من ذهب إلى عدم وقوع مثل هذا الطلاق ، لأنه وقع تقية بلا رضا الزوج فهم : أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عباس ، وابن الزبير ، وجابر بن سمرة ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ، وعكرمة ، والحسن البصري ، وجابر بن زيد ، وشريح القاضي ، وعطاء ، وطاوس ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن عون ، وأيوب السختياني ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيد ، صرح بكل هذا ابن قدامة الحنبلي واختار القول الثاني ( 2 ) .
هامش
1 ) البحر المحيط / أبو حيان المالكي 2 : 424 . وبدائع الصنائع / الفرغاني الحنفي 7 : 175 ، والمحلى / ابن حزم 8 : 331 - 335 مسألة : 1406 . 2 ) المغني / ابن قدامة الحنبلي 8 : 260 مسألة 5846 .
التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 149 | مركز الرسالة