والحنفية والظاهرية ، مشروطة بقيد الإكراه عليها ( 1 ) .
القسم الثاني - الإيقاعات :
ونكتفي منها بالصور الآتية :
1 - جواز التقية في الطلاق : لو طلق الإنسان زوجته تقية بسبب الإكراه ،
فهل يصح الطلاق ، أو لا يصح ، بمعنى : هل يقع الطلاق تقية أو لا ؟
اختلفوا في ذلك على قولين ، أحدهما الوقوع ، والآخر عدمه .
فمن أجاز طلاق المكره ، هم : أبو قلابة ، والشعبي ، والنخعي ، والزهري ،
وأبو حنيفة ، وصاحباه ، قالوا : لأنه طلاق من مكلف في محل يملكه ، فينفذ
كطلاق غير المكره .
وأما من ذهب إلى عدم وقوع مثل هذا الطلاق ، لأنه وقع تقية بلا رضا
الزوج فهم : أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وعمر بن الخطاب ، وعبد الله بن
عباس ، وابن الزبير ، وجابر بن سمرة ، وعبد الله بن عبيد بن عمير ، وعكرمة ،
والحسن البصري ، وجابر بن زيد ، وشريح القاضي ، وعطاء ، وطاوس ، وعمر
بن عبد العزيز ، وابن عون ، وأيوب السختياني ، ومالك ، والأوزاعي ، والشافعي
، وإسحاق ، وأبو ثور ، وأبو عبيد ، صرح بكل هذا ابن قدامة الحنبلي واختار
القول الثاني ( 2 ) .
هامش
1 ) البحر المحيط / أبو حيان المالكي 2 : 424 . وبدائع الصنائع / الفرغاني
الحنفي 7 : 175 ، والمحلى / ابن حزم 8 : 331 - 335 مسألة : 1406 .
2 ) المغني / ابن قدامة الحنبلي 8 : 260 مسألة 5846 .