وقد مر في دليل الإجماع أكثر من تصريح لهم بالإجماع على ذلك .
2 - تجويزهم سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حال التقية ( 1 ) .
3 - تجويزهم أيضا السجود إلى الصنم في ما لو أكره المسلم عليه ( 2 ) .
وإذا كان كل هذا جائزا عندهم في حال التقية ، فمن باب أولى جوازها
عندهم في سائر أصول العقيدة ، بل وفي سائر فروعها أيضا . وكيف ينال المسك
وتسلم فأرته ؟
ثانيا : إفتاؤهم بجواز التقية في الآداب والأخلاق العامة :
ويدل عليه قول الشيخ المراغي : ويدخل في التقية مداراة الكفرة ، والظلمة ،
والفسقة ، وإلانة الكلام لهم ، والتبسم في وجوههم ، وبذل المال لهم لكف أذاهم
، وصيانة العرض منهم ، ولا يعد هذا من الموالاة المنهي عنها ، بل هو مشروع
( 3 ) .
ولعل في مداراة الفرقة الوهابية لسائر المسلمين في عدم تهديم قبر
هامش
1 ) فتاوى قاضيخان / الفرغاني الحنفي 5 : 489 وما بعدها ، مطبوع
بهامش الفتاوى الهندية ، ط 4 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت / 1406 ه .
2 ) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي 10 : 180 . وتفسير ابن جزي الكلبي
المالكي : 366 دار الكتاب العربي ، بيروت / 1403 ه .
3 ) تفسير المراغي 3 : 136 - 137 ، وقد صرح بجواز المداراة المعتزلة
كما في مسائل الهادي يحيى ابن الحسين الرسي المعتزلي : 107 نقلناه من معتزلة
اليمن / علي محمد زيد : 190 ، ط 2 ، دار العودة ، بيروت / 1405 ه ،
وكذلك الخوارج الأباضية كما في المعتبر لأبي سعيد الكديمي الأباضي 1 : 212
طبع وزارة التراث القومي في سلطنة عمان / 1405 ه .