تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقية في الفكر الإسلامي — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وقد مر في دليل الإجماع أكثر من تصريح لهم بالإجماع على ذلك . 2 - تجويزهم سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حال التقية ( 1 ) . 3 - تجويزهم أيضا السجود إلى الصنم في ما لو أكره المسلم عليه ( 2 ) . وإذا كان كل هذا جائزا عندهم في حال التقية ، فمن باب أولى جوازها عندهم في سائر أصول العقيدة ، بل وفي سائر فروعها أيضا . وكيف ينال المسك وتسلم فأرته ؟ ثانيا : إفتاؤهم بجواز التقية في الآداب والأخلاق العامة : ويدل عليه قول الشيخ المراغي : ويدخل في التقية مداراة الكفرة ، والظلمة ، والفسقة ، وإلانة الكلام لهم ، والتبسم في وجوههم ، وبذل المال لهم لكف أذاهم ، وصيانة العرض منهم ، ولا يعد هذا من الموالاة المنهي عنها ، بل هو مشروع ( 3 ) . ولعل في مداراة الفرقة الوهابية لسائر المسلمين في عدم تهديم قبر
هامش
1 ) فتاوى قاضيخان / الفرغاني الحنفي 5 : 489 وما بعدها ، مطبوع بهامش الفتاوى الهندية ، ط 4 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت / 1406 ه‍ . 2 ) الجامع لأحكام القرآن / القرطبي 10 : 180 . وتفسير ابن جزي الكلبي المالكي : 366 دار الكتاب العربي ، بيروت / 1403 ه‍ . 3 ) تفسير المراغي 3 : 136 - 137 ، وقد صرح بجواز المداراة المعتزلة كما في مسائل الهادي يحيى ابن الحسين الرسي المعتزلي : 107 نقلناه من معتزلة اليمن / علي محمد زيد : 190 ، ط 2 ، دار العودة ، بيروت / 1405 ه‍ ، وكذلك الخوارج الأباضية كما في المعتبر لأبي سعيد الكديمي الأباضي 1 : 212 طبع وزارة التراث القومي في سلطنة عمان / 1405 ه‍ .